عليّ فأذن له النّبيّ ، وقال : ادن منّي ، فدنا منه ، فعممه بيده ، وقال : أللّهمّ احفظه من بين يديه ومن خلفه ، وعن يمينه وعن شماله ، وحين برز عليّ لعمرو قال النّبيّ : « برز الإيمان كلّه إلى الشّرك كلّه » « 1 » .
هامش
( 1 ) فقد روى المؤرّخون في مبارزة عليّ عليه السّلام يوم الخندق ، وأنّها أفضل من أعمال الأمّة إلى يوم القيامة بألفاظ مختلفة تؤدّي إلى نفس المعنى . فقد روى صاحب المستدرك عن سفيان الثّوري أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال ذلك لعليّ عليه السّلام يوم الخندق . ورواه الخطيب البغدادي في تأريخه : 13 / 19 عن إسحاق بن بشر القرشيّ . وذكره الفخر الرّازي في تفسيره الكبير : 32 / 31 ، وفي ذيل تفسير سورة القدر ورد بلفظ :
لمبارزة عليّ عليه السّلام مع عمرو بن عبدودّ أفضل من عمل أمّتي إلى يوم القيامة . وذكر ابن أبي الحديد في شرح النّهج أيضا : 19 / 61 أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال حين برز عليّ عليه السّلام لعمرو بن عبدودّ : برز الإيمان كلّه إلى الشّرك كلّه . وقال الإيجي في شرح المواقف : 617 قوله صلّى اللّه عليه وآله : لضربة عليّ يوم الخندق أفضل من عبادة الثّقلين . وفي السّيرة الحلبية بهامش السّيرة النّبويّة : 2 / 320 قال صلّى اللّه عليه وآله : قتل عليّ لعمرو بن عبدودّ أفضل من عبادة الثّقلين .
وقال الفخر الرّازي في نهاية العقول في دراية الأصول : 114 أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لضربة عليّ يوم الخندق أفضل من عبادة الثّقلين ، تأريخ دمشق ترجمة الإمام عليّ عليه السّلام : 1 / 155 ، وفرائد السّمطين : 1 / 255 ح 197 ، وهامش تأريخ دمشق : 155 ، وشواهد التّنزيل : 2 / 14 ح 636 ، والمناقب للخوارزمي :
169 ح 202 و 58 الفصل 9 ، في كتاب المواقف : 3 / 276 ، وهداية المرتاب : 148 ، وكنز العمّال :
6 / 158 الطّبعة الأولى ، شرح المختار قال ابن أبي الحديد في ( 230 ) في باب قصار كلام أمير المؤمنين من نهج البلاغة : 5 / 513 . . . تعدل أعمال المهاجرين والأنصار وطاعاتهم كلّها ، الدّر المنثور : 5 / 192 .
وها هو عليه السّلام يقول : . . . نشدتكم اللّه ، أفيكم أحد يوم عبر عمرو بن عبدودّ الخندق وكاع عنه جميع النّاس فقتله غيري ؟ قالوا : أللّهمّ لا . ( انظر ، تأريخ بغداد : 13 / 19 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 45 ، تلخيص المستدرك : 3 / 32 ) . ويوم الخندق لمّا سكت كلّ منهم ولم يجب طلب عمرو بن عبدودّ العامري . وكادت تكون هزيمة نكراء لو لم ينهض بها عليّ بن أبي طالب ، وبهذا قال صلّى اللّه عليه وآله : برز الإيمان كلّه إلى الشّرك كلّه . -