تعريف ، ( 1 ) وهي لغة حمير .
[ امّا : بالفتح والتّشديد ]
امّا : بالفتح والتّشديد : حرف تفصيل غالبا ، ( 2 ) وفيها معنى الشّرط للزوم الفاء ، ( 3 ) والتزم حذف شرطها ، وعوّض بينهما عن فعلها جزء ممّا في حيّزها ، ( 4 ) وفيه أقوال . ( 5 ) وقد تفارق التفصيل ، كالواقعة في أوائل الكتب .
[ امّا : بالكسر والتشديد ]
امّا : بالكسر والتشديد : حرف عطف على المشهور ، ( 6 ) وترد للتّفصيل ، نحو :
إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
( الانسان / 3 ) وللابهام والشّكّ وللتّخيير والإباحة ، ( 7 ) وامّا لازمة قبل المعطوف
شرح
- الاوّل : المسبوقة بالخبر المحض نحو : تنزيل الكتاب لا ريب فيه من ربّ العالمين أم يقولون افتراه .
الثاني : المسبوقة بهمزة لغير الاستفهام الحقيقي نحو : ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها .
الثالث : المسبوقة بالاستفهام بغير الهمزة نحو : هل يستوى الأعمى والبصير أم هل تستوى الظلمات والنور . ( مدرس )
( 1 ) . قوله : وحرف تعريف اى ترد حرف تعريف بمنزلة ال كما في الحديث ليس من امبر امصيام في امفسر اى ليس من البر الصيام في السفر . ( مدرس )
( 2 ) . لا اسم على ما يتوهم من تفسيرها بمهما يكن من شئ وكونها للتفصيل يدلّ عليه استقراء مواردها وعطف مثل عليها نحو قوله تعالى : فامّا الذين آمنوا فيعلمون انّه الحق من ربهم وامّا الذين كفروا فيقولون ماذا أراد اللّه بهذا مثلا . ( سيّد )
( 3 ) . اى : الفاء الجزائية بعدها .
( 4 ) . اى : حيّز الفاء أو حيّز امّا لانّ حيّز الفاء أيضا حيّزها . ( مدرس )
( 5 ) . وفيه اى : في الجزء الفاصل بين امّا والفاء أقوال : الاوّل : انه جزء من اجزائها الواقع بعد الفاء وهو امّا مبتدأ وامّا معمول لما وقع بعد الفاء سواء كان ما بعدها مانع من التقديم مع قطع النظر عن الفاء نحو : امّا زيدا فانّى ضارب أو لم يكن نحو : امّا يوم الجمعة فزيد منطلق .
الثاني : انه معمول الفعل المحذوف مطلقا اى سواء كان ما بعد الفاء ما يمتنع التقديم أو لم يكن إذ العمل للمحذوف المقّدر في محله ولا عمل لما بعد الفاء فإذا قلت امّا زيد فمنطلق فالتقدير : مهما يذكر زيد فهو منطلق .
الثالث : انه ان لم يكن ما بعد الفاء ما يمتنع التقديم فهو جزء ممّا في حيّز جزائها نحو : امّا يوم الجمعة فانا مسافر وان كان نحو : امّا اليوم فانّى جالس فهو معمول للفعل المحذوف . ( سيّد )
( 6 ) . والمراد امّا الثانية في نحو : جائني امّا زيد وامّا عمر وانكر يونس والفارسي وابن كيسان كونها عاطفة ووافقهم ابن مالك لملازمتها الواو العاطفة غالبا ولا يدخل عاطف على عاطف . ( سيّد )
( 7 ) . اى ترد : امّا للأبهام على السامع ، وهو الّذى يعبرون عنه بالتشكيك ، كقوله تعالى :« وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ »فانّ اللّه سبحانه عالم بحقيقة حالهم ، وما يؤل إليهم ، ولكن ابرز الكلام في قالب لم يجزم السّامع معه بأحد الأمرين معيّنا ، ولكنّه يشكّ ، والشك ، كقولك : جائني امّا زيد وامّا عمرو ، إذا لم تعلم الجائى منهما ، -