[ إذا ]
إذا : ترد ظرفا للمستقبل ، فتضاف إلى شرطها وتنصب بجوابها وتختصّ بالفعليّة ، ونحو :
« إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ »
( الانشقاق / 1 ) مثل
« وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ »
( 1 ) ( التوبة / 6 )
وللمفاجاة ، فتختّص بالاسميّة ، نحو : خرجت فإذا السّبع واقف ، والخلاف فيها كأختها . ( 2 )
[ أم ]
أم : ترد للعطف متصلة ومنقطعة فالمتصلة : المرتبط ما بعدها بما قبلها ، ( 3 ) وتقع بعد همزة التّسوية والاستفهام . ( 4 ) والمنقطعة ك : « بل » ( 5 ) وحرف
شرح
- في غيره ، أو مؤكّد ، اى زائد ، فيه خلاف ، فإذا قلت : بينا أو بينما انا قائم إذ أقبل عمرو . فعلى القول : بزيادة « إذ » يكون الفعل الواقع بعدها هو العامل في بينا أو بينما ، كما يكون ذلك لو كانت « إذ » غير زائدة ؛ وهو واضح وعلى القول : بانّها حرف مفاجأة أو ظرف لا يمكن ان يعمل ما بعدهما فيما قبلها لكن إذا قلنا : بانّها حرف مفاجأة ؛ فالعامل في بينا وبينما فعل محذوف ؛ تفسيره ما بعد إذ ؛ وهو اقبل في المثال المذكور .
وعلى القول بالظرفية ، فقال « ابن جنّى » : عاملها الفعل الّذى بعدها ، لانّها غير مضاف اليه ، وعامل بينا وبينما محذوف ، يفسّره الفعل المذكور . وقال الشلوبين : « إذ » مضافة للجملة ، ولا يعمل فيها الفعل ، ولا في بينا وبينما ؛ لانّ المضاف اليه لا يعمل في المضاف ولا فيما قبله ، وانّما عاملها محذوف يدلّ عليه الكلام و « إذ » بدل منهما .
وقيل العامل ما يلي بين بناء على انّها مكفوفة عن الإضافة اليه كما يعمل تالي اسم الشرط فيه ، وقيل بين خبر لمبتداء محذوف ، والتقدير في المثال : بين أوقات قيامي اقبال عمرو ، ثمّ حذف المبتداء مدلولا عليه باقبل عمرو وقيل مبتدأ وإذ خبره والمعنى حين انا قائم حين اقبل عمر . ( سيّد )
( 1 ) . قوله : مثل( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ )اى إذا داخلة على فعل مقدر يفسره انشقت المذكور كما انّ ان الشرطية داخلة على فعل مقدر يفسره استجارك المذكور . ( مدرس )
( 2 ) . يعنى : « إذا » في كونها حرفا أو ظرفا ، وهل هو ظرف زمان أو مكان ؟ فذهب الأخفش والكوفيون : إلى انّها حرف ، واختاره ابن مالك . ( سيّد )
( 3 ) . قوله : فالمتصلة المرتبطة ما بعدها بما قبلها ، بحيث لا يستغنى بأحدهما عن الاخر ؛ لأنهما مفردان تحقيقا أو تقديرا ، ونسبة الحكم عند المتكلّم اليهما معا أو إلى أحدهما من غير تعيين ، ولذلك سميّت « متصلة » . قال الدّمامينى : وعلى هذا فالاتصال بين السّابق واللّاحق ، فأطلق عليها انّها متّصلة ، باعتبار متعاطفيها المتصلين فتسميتها بذلك انما هو لامر خارج عنها وبعضهم يقول : سميّت متصلة لانّها اتّصلت بالهمزة ، صارتا في إفادة الاستفهام بمثابة كلمة واحدة ، الّا انّهما جميعا بمعنى « اىّ » فيكون اعتبار هذا المعنى في تسميتها أولى من الوجه الاوّل ، لانّ الاتصال على هذا المعنى راجع إليها نفسها لا إلى امر خارج عنها . ( سيّد )
( 4 ) . التسوية نحو : سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم . والاستفهام نحو : أزيد عندك أم عمر ؟ وأفي الدار زيد أم في السوق ؟ .
( 5 ) . اى : كبل الاضرابية وهي ثلاثة أنواع :