تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الصمدية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ومتى اجتمعت « ان » و « ما » فالمتأخّرة منهما زائدة . ( 1 )

[ انّ : بالفتح والتّشديد ]

انّ : بالفتح والتّشديد : حرف تأكيد ، وتأوّل مع معموليها بمصدر ، من لفظ خبرها ان كان مشتقّا ، ( 2 ) وبالكون ان كان جامدا ( 3 ) نحو : بلغني انّك منطلق ، وانّ هذا زيد .

[ انّ : بالكسر والتشديد ]

انّ : بالكسر والتشديد : ترد حرف تأكيد ، تنصب الاسم وترفع الخبر ، ونصبهما لغة ، وقد تنصب ضمير شأن مقدّر ؛ فالجملة خبرها ، ( 4 ) وحرف جواب كنعم ، وعدّ المبرّد من ذلك قوله تعالى :
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
( 5 ) ( طه / 63 ) وردّ بامتناع الّلام في خبر المبتدء . ( 6 )

[ إذ ]

إذ : ترد ظرفا للماضى ، فتدخل على الجملتين وقد يضاف إليها اسم زمان ، نحو : حينئذ ويومئذ . وللمفاجاة بعد « بينما » أو « بينا » ، وهل هي حينئذ ( 7 ) حرف أو ظرف ؟ خلاف .
شرح
( 1 ) . نحو : ما ان اتيت بشئ أنت تكرهه ونحو : وامّا تخافنّ من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء . ( 2 ) . قوله : وتاوّل مع معموليها بمصدر من لفظ خبرها ان كان مشتقا ولنعم ما قيل بالفارسيةاگر خواهى بدانى اى برادر * كه چون انّ رود تأويل مصدر به دقت سوى اخبارش نظر كن * پس آنگه حذف انّ با خبر كن ز جنس آن خبر مصدر بياور * اضافه كن سوى اسمش سراسر ( مدرس )( 3 ) . قوله : وبالكون ان كان جامدا اى تاوّل مع معموليها ان كان الخبر جامدا قال ابن هشام ان كان الخبر جامدا قدر بالكون نحو بلغني ان هذا زيد تقديره بلغني كونه زيدا لان كل خبر جامد يصح نسبته إلى المخبر عنه بلفظ الكون تقول هذا زيد وان شئت هذا كائن زيدا ومعناهما واحد . هذا هو الدائر فيما بينهم ولكن قال الرضى : إذا كان الخبر جامدا نحو : بلغني انّك زيد فتأويله بلغني زيديّتك فانّ ياء النسبة إذا ألحقت آخر الاسم وبعدها التاء ، أفادت معنى المصدر انتهى ( مدرس ) ( 4 ) . كقوله ( ص ) : انّ من اشدّ النّاس عذابا يوم القيمة المصوّرون ، الأصل انه اى الشأن ، والجملة خبره ، وخرّجه الكسائي على زيادة « من » في أسم انّ . ( سيّد ) ( 5 ) . القراءة المشهورة بتخفيف نون ان على انّه مخفّفة من المثقلة . ( 6 ) . قوله : وردّ بامتناع اللّام ، وردّ بأمور ، أحدها مجيئ « انّ » بمعنى « نعم » شاذ ، حتّى قيل إنه لم يثبت الثاني امتناع اللّام ، اى لام ابتداء في خبر المبتدء ، وقد دخلت هنا ، لانّ قوله : « هذان » مبتدء و « ساحران » خبره وانما امتنعت لام الابتداء في الخبر لانّ لها الصدر ، ووقوعها في الخبر المفرد مناف لذلك ، لخروجها حينئذ عن الصدر ، وأجيب عن هذا : بانّها لام زائدة وليست للابتداء أو بانّها داخلة على مبتدء محذوف ، اي : لهما ساحران ، أو بأنها دخلت بعد انّ هذه لشبهها بانّ المؤكدة لفظا ويضعف الاوّل انّ زيادة اللام في الخبر خاصة في الشعر والثاني انّ الجمع بين لام التوكيد وحذف المبتداء كالجمع بين المتنافيين . ( سيّد ) ( 7 ) . يعنى إذ حينئذ ، اى : حين إذ ، وردت للمفاجاة بعد بينما وبينا ، ظرف مكان أو زمان ، أو حرف يدلّ على المفاجأة