نحو : اذن أكرمك لمن قال : أزورك ويجوز الفصل بالقسم وبعد التّاليه للواو والفاء ؛ وجهان . ( 1 )
تكميل : وينصب بان مضمرة جوازا ( 2 ) بعد الحروف العاطفة له على اسم صريح ، نحو :
« للبس عباءة وتقرّ عيني » ( 3 ) وبعد لام كي إذا لم يقترن بلا ، ( 4 ) نحو : أسلمت لادخل الجنّة ، ووجوبا بعد خمسة أحرف :
* « لام الجحود » : وهي المسبوقة بكون منفىّ ، نحو :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ
( الأنفال / 33 )
* و « أو » بمعنى إلى أو الّا ، ( 5 ) نحو : لالزمنّك أو تعطيني حقّى ،
شرح
- يناسب ان المخففة من المثقلة الدالة على التحقيق وباعتبار عدم التيقن يلائم المصدرية الناصبة التي للرجاء والطمع فيصح وقوع كل واحدة منهما بعده فيجرى في ان التي بعده وجهان . ( مدرس )
( 1 ) . الرّفع والنّصب باعتبارين ؛ فالّرفع : باعتبار كون العاطف من تمام ما قبله ، بسبب ربط بعض الكلام ببعض .
والنصب : باعتبار كون ما بعد العاطف جملة مستقلة والفعل فيها بعد اذن ليس من تمام ما قبلها ، والرّفع أجود وأكثر في لسان العرب ، قال تعالى« وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا » ،« فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً »وقرئ شاذا بالنصب فيهما ، قال ابن هشام في « المغنى » : والتحقيق انه إذا قيل : ان تزرني ازرك واذن أحسن إليك ، فان قدّرت العطف على الجواب جزمت ، وبطل عمل اذن لوقوعها حشوا ، أو على الجملتين معا جاز الرّفع والنّصب لتقدّم العاطف فقط ، وقيل يتعيّن النصب ، لانّ ما بعدها مستأنف ، أو لانّ المعطوف على الأوّل اوّل ، ومثل ذلك :
زيد يقوم واذن أحسن اليه ، ان عطفت على الفعليّة رفعت ، أو على الاسميّة فالمذهبان . ( سيّد )
( 2 ) . جوازا اى : اضمارا جائزا .
( 3 ) . آخره : احبّ الىّ من لبس الشفوف ، بنصب تقرّبان مضمرة جوازا بعد الواو ، وانّ الفعل في تأويل مصدر مرفوع بالعطف على لبس ، والتقدير ولبس عباءة وقرّة عيني ، والواقع في نسخ هذا المتن للبس عباءة باللّام ، وهو تحريف ، والصّواب ولبس بالواو العاطفة على قولها : لبيت تخفق الأرواح فيها ، احبّ الىّ من قصر منيف . ( سيّد )
( 4 ) . فلو اقترن الفعل بلا سواء كانت نافية نحو : لئلا يكون للناس عليكم حجّة أو زائدة نحو : لئلا يعلم أهل الكتاب لم يجز اضمار ان وانّما وجب اظهارها لئلا يحصل الثقل بالتقاء المثلين اى : لام كي ولام لا . ( سيّد )
( 5 ) . قوله : لالزمنك أو تعطيني حقّى ، اى : إلى أن تعطيني ، أو الّا ان تعطيني . ويتعين الغاية ، في نحو : لا تنظّرنّ أو يجيئ والاستثناء في نحو : لأقتل الكافر أو يسلم ، وقوله :وكنت إذا غمزت قناة قوم * كسرت كعوبها أو تستقيماإذ الإسلام لا يكون غاية للقتل ، والاستقامة لا تكون غاية لكسر ، واحترز بقوله بمعنى « إلى » أو « الّا » عن الّتى لا تكون بمعنى أحدهما ، فانّ المضارع إذا وجد بعدها منصوبا جاز اظهار « ان » كقوله : -