تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الصمدية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ان كان بالتّاء كطلحة ، أو زائدا على الثلاثة : كزينب ، أو متحرك الأوسط كسقر ، أو اعجميّا كجور ، ( 1 ) فلا يتحتّم منع صرف هند ، ( 2 ) خلافا « للزّجاج » ، والعدل ( 3 ) يمنع صرف الصّفة المعدولة عن أصلها ؛ كرباع ومربع وكاخر ، في : مررت بنسوة اخر . إذ القياس بنسوة اخر لانّ اسم التّفضيل المجرّد عن اللّام ، والإضافة مفرد مذكّر دائما ويقدّر العدل فيما سمع غير منصرف ، وليس فيه سوى العلميّة ؛ كزحل وعمر ، بتقدير زاحل وعامر . ( 4 ) والتّعريف شرط تأثيره في منع الصّرف العلميّة ، ( 5 ) والألف والنون يمنع صرف العلم
شرح
- وجوبا - ان كان - اى العلم - مؤنّثا بالتاء ، سواء كان علم مذكّر : كطلحة ، أو مؤنث : كفاطمة ، وانّما لم يصرفوه لوجود العلميّة في معناه ، ولزوم علامة التأنيث في لفظه ، وهي ملازمة له ؛ ومن ثمّ لم يؤثر في الصفة نحو : قائمة ، لانّها في حكم الانفصال ؛ فالتّاء تارة تجرّد منها ، وتارة تقترن بها . ( سيّد ) ( 1 ) . بضمّ الجيم : اسم بلد من بلاد العجم ، لانّ العجمة لما انضمت إلى التأنيث والعلميّة تحتم المنع ، وان كانت العجمة ، لا تمنع صرف الثلاثي ، كما مرّ ، لانّها لم تؤثر هنا مع الصّرف ، وانّما اثرت تحتمه ، وقيل : هو ذو وجهين : كهند . ( سيّد ) ( 2 ) . قوله : فلا يتحتّم اى : لا يجب منع صرف ، نحو : هند ، من الثلاثي السّاكن الوسط ، لعدم الشروط لمذكورة ، بل يجوز المنع وعدمه ؛ فالمنع : نظرا لوجود العلّتين ، والصّرف : نظرا إلى خفّة الوسط بالسّكون وانّها قد قاومت أحد السببين ؛ خلافا للزّجّاج في ايجابه المنع ، وعلّله : بانّ السكون لا يغيّر حكما أوجبه اجتماع علّتين يمنعان الصّرف ، والجمهور : على انّ المنع أجود ، تحاشيا عن الغاء العلّتين ، قال ابن جنّى : وهو القياس والأكثر في كلامهم ، وقال شيخه الفارسي : الصّرف أجود : قال الخضراوى : ولا اعلم أحدا قال هذا القول قبله ، وهو غلط ، انتهى . ( سيّد ) ( 3 ) . قوله : والعدل ، وهو تحويل الاسم عن صيغته الأصلية إلى أخرى ، مع اتّحاد المعنى ، لا لالحاق ولا اعلال ولا ترخيم ولا قلب ، فخرج ، نحو : رجل ، لعدم اتحاد المعنى ، ونحو : كوثر لالحاقه بجعفر ، ونحو : مقام ، لاعلاله ، ونحو : يا حار ، في حارث . لترخيمه ، ونحو : آرآم - جمع رئمة ( آهوى سفيد ) - لانّه مقلوب عن ارأم براء ساكنة تلى همزة - فقلبت العين إلى موضع الفاء . ( سيّد ) ( 4 ) . قوله : كزحل وعمر بتقدير زاحل وعامر فهما معدولان عنهما لا لقياس يدلّ على ذلك ، بل لما رأوهما ممنوعين من الصّرف وليس فيهما ، بحسب الظّاهر ، الّا سبب واحد : وهو العلميّة ، ولا تستقل بالمنع اجماعا احتيج إلى تقدير سبب اخر ، ولم يمكنهم غير العدل ، فقدروه ، كيلا تنخرم القاعدة المعلومة بالاستقراء من كلامهم ، فما سمع منصرفا فليس بمعدول ، نحو : لبد ، أو سمع غير منصرف ، وفيه مع العلمية مانع آخر فكذلك نحو : طوى ، ممّن منعه فانّ فيه مع العلميّة التأنيث المعنوي ، باعتبار البقعة ، فلا وجه لتكلّف العدل . ( سيّد ) ( 5 ) . قوله : والتعريف شرط تأثيره في منع الصرف العلمية وانما جعل التعريف مشروطا بالعلمية لان تعريف -
الفوائد الصمدية — صفحة 52 | الشيخ البهائي العاملي / افراسيابى نهاوندى