تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الصمدية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وقال بعض المحققين : لا يبدل المضمر من مثله ، ولا من الظاهر وما مثّل به لذلك مصنوع على العرب ، ونحو : قمت انا ولقيت زيدا ايّاه ؛ تأكيد لفظي .

[ 5 - عطف البيان ]

الخامس : عطف البيان : ( 1 ) وهو تابع يشبه الصّفة في توضيح متبوعه ، ( 2 ) نحو : جاء زيد أخوك ، ويتبعه في أربعة من عشرة ، كالنّعت ، ويفترق عن البدل في نحو : هند قام أبوها زيد ، لانّ المبدل منه مستغنى عنه ، وهنا لا بدّ منه . ( 3 ) وفي نحو : يا زيد الحارث ، وجاء الضّارب الرّجل زيد لانّ البدل في نيّة تكرار العامل ، ويا الحارث والضّارب زيد ممتنعان . ( 4 )

[ أسماء العاملة المشبّهة بالافعال ]

الأسماء العاملة المشبّهة بالافعال : ( 5 ) وهي خمسة أيضا :

[ 1 - المصدر ]

الأوّل : المصدر : وهو اسم للحدث ( 6 ) الّذى اشتق منه الفعل ، ويعمل عمل فعله
شرح
- المقصود بالنسبة وهو البدل اقلّ دلالة من غير المقصود فلم يقولوا مررت بي المسكين وامّا ضمير الغائب فلم يكن في القوّة والوضوح كذلك لوجود الاشتباه فجوّزوا ضربته زيدا لذلك . وابداله بدل بعض واشتمال جايز من المضمر مطلقا لانّ مدلول الثاني فيهما ليس مدلول الاوّل فلم يبال بكون الاوّل أقوى وأخص لانّ الثاني يفيد فائدة زائدة على المتبوع ويرد على المصنف انّهم جوّزوا ابدال الظاهر من ضمير الحاضر بدل كلّ إذا كان مفيدا للإحاطة نحو قوله تعالى : تكون لنا عيدا لاوّلنا وآخرنا ، واوّلنا وآخرنا بدل كلّ من ضمير المتكلّم المجرور باللام ولذلك أعيدت اللام مع البدل ولم ارمن حكى خلافا في جواز ذلك . ( سيّد ) ( 1 ) . سمّى بذلك لانّه تكرار الأوّل بمرادفه ؛ لزيادة البيان ، فكأنّك رددته على نفسه ، ولم يحتج إلى حرف ، لانّه عين الأوّل ، وهو تابع يشبه الصّفة ، بمعنى النعت السابق بيانه في توضيح متبوعه لكن الصّفة توضح متبوعها بحسب معنى فيه ، وعطف البيان يوضح متبوعه بحسب الذّات ، فقوله : تابع كالجنس يشمل التّوابع كلّها ، وقوله يشبه الصفّة مخرج للنّعت ، لانّ المشبّه للشئ غير ذلك الشئ ، فكأنّه قال : تابع غير صفة ، وقوله : في توضيح متبوعه ، يخرج بقيّة التّوابع ، لانّها غير موضحة . ( سيّد ) ( 2 ) . احترز به عن البدل ، والعطف بالحروف ، والتأكيد ، ولا يلزم من ذلك ان يكون عطف البيان أوضح من متبوعه ؛ بل ينبغي ان يحصل من اجتماعهما ايضاح لم يحصل من أحدهما على الانفراد ، فيصح ان يكون الأول أوضح من الثاني . ( جامى ) ( 3 ) . لاشتمال ( أبوها ) على ضمير رابط للجملة الواقعة خبرا لهند إذ الجملة الواقعة خبرا لا بدّ لها من رابط يربطها بالمخبر عنه . ( سيّد ) ( 4 ) . لانّ ( ال ) وحرف النداء لا يجتمعان هنا والصفة المحلاة بال لاتضاف الّا إلى المعرّف بها وأجاز الفراء إضافة الصفة المذكورة إلى جميع المعارف فلا يمتنع عنده جعل زيد بدلا من الرجل . ( سيّد ) ( 5 ) . المشبهة بالافعال من حيث دلالة هذه الأسماء على معنى الافعال فاعملت عملها . ( سيّد ) ( 6 ) . يعنى بالحدث معنى قائما بغيره ، سواء صدر عنه ؛ كالضّرب والمشي ، أو لم يصدر ؛ كالطول والقصر . ( جامى )
الفوائد الصمدية — صفحة 45 | الشيخ البهائي العاملي / افراسيابى نهاوندى