وقد يعطف الفعل على اسم مشابه له وبالعكس ، ( 1 ) ولا يحسن العطف على المرفوع المتّصل ، بارزا أو مستترا ، الّا مع الفصل بالمنفصل ، أو فاصل ما ، أو توسّط لا بين العاطف والمعطوف ، نحو : جئت انا وزيد ، و
يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ ،
( رعد / 23 ) و
ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا .
( الانعام / 148 )
تتمّة : ويعاد الخافض على المعطوف على ضمير مجرور ، نحو : مررت بك وبزيد ، ولا يعطف على معمولى عاملين مختلفين على المشهور ، الّا في نحو : في الدّار زيد والحجرة عمرو . ( 2 )
[ 3 - التأكيد ]
الثالث : التّاكيد : وهو تابع يفيد تقرير متبوعه ، أو شمول الحكم لافراده ، وهو : امّا لفظىّ ؛ وهو اللفظ المكرّر ، أو معنوىّ ، وألفاظه : « النفس » و « العين » ، ( 3 ) ويطابقان المؤكّد في غير التثنية ، وهما فيها كالجمع ، تقول : جائني زيد نفسه ، والزّيدان أنفسهما ، والزّيدون أنفسهم . و « كلا » و « كلتا » لمثنّى و « كلّ » و « جميع » و « عامّة » لغيره من ذي اجزاء يصحّ
شرح
- حصل من عمرو اوّلا فهذه ثلاثة احتمالات عقلية لا دليل للواو على واحد منها ومن ثمّ يعطف بالواو الشئ على مصاحبه نحو قوله تعالى( فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ )وعلى سابقه نحو قوله تعالى( أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ )وإلى ذلك أشار الناظم بقولهفاعطف بواو لاحقا أو سابقا * في الحكم أو مصاحبا موافقاواما المثال الثاني اعني قوله تعالى( جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ )فيمكن ان يكون من قبيل المثال الاوّل ويمكن ان يكون ما علم المقصود اى الترتيب وعدمه بالقرينة الخارجية لا من الواو فتأمل جيدا . ( مدرس )
( 1 ) . نحو قوله تعالى : فالمغيرات صبحا فاثرن به نقعا ، ونحو : يخرج الحىّ من الميت ومخرج الميت من الحىّ . ( مدرس )
( 2 ) . وفي نحو : انّ في الدار زيدا والحجرة عمرا اى : في صورة تقديم المجرور في المعطوف عليه وتأخير المرفوع أو المنصوب والاتيان بالمعطوف على ذلك الترتيب .
( 3 ) . تنبيه : محلّ كون « النفس » و « العين » من ألفاظ التوكيد ، إذا أريد بهما الحقيقة ، فلو أريد بالنفس الدّم ، وبالعين الجارحة المخصوصة ، نحو : أرقت زيدا نفسه ، وطرفت زيدا عينه ، لم يكونا من التوكيد ؛ بل بدلا بعض من كلّ ، وهو ظاهر ، ويطابقان الموكّد في غير التثنية ؛ وهو الافراد والجمع ، وهما اى : النفس والعين فيها ، اى : في التثنية ، كالجمع ؛ فيجمعان في توكيد الاثنين ، كما يجمعان في توكيد الجماعة تقول : جاء زيد نفسه أو عينه ، وجاءت هند نفسها أو عينها ، والزيدان أنفسهما أو أعينهما ، والهندان أنفسهما أو أعينهما ، والزيدون أنفسهم أو أعينهم ، والهندات انفسهنّ أو اعينهنّ . ( سيّد )