تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الصمدية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
منها معرب على المختار ، ( 1 ) والّا اعرب الثّانى كبعلبك ، ( 2 ) ان لم يكن قبل التركيب مبنيّا ؛ كسيبويه .

[ التوابع ]

التوابع : كلّ فرع اعرب باعراب سابقه ؛ وهي خمسة :

[ 1 - النعت ]

الاوّل : النّعت : وهو ما دلّ على معنى في متبوعه مطلقا ، ( 3 ) والأغلب اشتقاقه ، وهو : امّا بحال موصوفه ويتبعه اعرابا ، وتعريفا وتنكيرا وافرادا وتثنية وجمعا ، وتذكيرا وتأنيثا ، أو بحال متعلّقه ؛ ويتبعه في الثلاثة الأول ، وامّا في البواقي فان رفع ضمير الموصوف فموافق أيضا ، نحو : جائتني امرأة كريمة الأب ، وجائني رجلان كريما الأب ، ورجال كرام الأب ، والّا فكالفعل ، نحو : جائني رجل حسنة جاريته ، أو عالية ، أو عال داره ، ولقيت امرأتين حسنا عبداهما ، أو قائمة في الدار جاريتهما .

[ 2 - المعطوف بالحرف ]

الثاني : المعطوف بالحرف : وهو تابع بواسطة الواو أو الفاء ، أو ثمّ أو حتّى أو أم أو امّا ، أو أو أو بل أو لا أو لكنّ ، نحو : جائني زيد وعمرو ، و
جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ .
( 4 ) ( المرسلات / 38 )
شرح
( 1 ) . لانّه شبّه المضاف في حذف النون منه لانّ الأصل اثنان وعشر فلمّا حذفت الواو صار اثنان عشر فكرهوا وجود النون الذي يؤذن بالانفصال مع حذف الواو الذي يؤذن بالاتّصال فحذفوا النون تشبيها له بالمضاف فوجب اجرائه مجراه في اعطائه حكم الكلمة لا حكم الجزء ، فوجب البقاء على الاعراب وبقي عشر على بنائه لتضمّنه معنى الحرف ويقابل المختار ما ذهب اليه ابن كيسان وابن در ستويه من انّه مبنى مركب مع العقد كساير أخواته واختلافه في الأحوال الثلاثة كاختلاف ذان وذين واللّذان واللّذين وردّ بانّه لو كان مبنيا لزم الياء لأنها نظير الفتحة في الواحد ولهذا قالوا : لا يدين لهالك . ( سيّد ) ( 2 ) . اعرب الثاني اى : اعراب ما لا ينصرف في الأصح لانتفاء سبب البناء فيه وهو تضمين الحرّف كبعلبك . ( سيّد ) ( 3 ) . قوله : في متبوعه مطلقا ، قيد للظرف ، اى : كائن في متبوعه كونا مطلقا غير مقيّد بزمان نسبة حصول المنعوتة في الكلام وفي بعض شروح الكافية انّ مطلقا قيد للدلالة اى : دلالة مطلقة غير مختصة بمادّة فخرج به جاء القوم كلّهم واعجبنى زيد علمه واعجبنى زيد وعلمه فانّ دلالة هذا التوابع على معنى في متبوعها مختصة بالمادّة حتى لو قيل اعجبنى زيد وغلامه وجاء زيد نفسه انتفت الدلالة . ( سيّد ) ( 4 ) . قوله : نحو جائني زيد وعمرو وجمعناكم والاوّلين كلاهما مثال للواو وتكرار المثال إشارة إلى أن العطف بالواو لا يدل الا على مطلق الجمع بين المعاطفين من غير دلالة على ترتيب وعدمه الا بقرينة خارجية فالمثال الاوّل يحتمل ان يكون المجيئ حصل من زيد وعمرو في زمان واحد ويحتمل ان يكون حصل من زيد اوّلا وان يكون -