تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الصمدية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
في نحو :
فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
( 1 ) ( محمّد / 4 ) وله علىّ ألف درهم اعترافا ، ( 2 ) وزيد قائم حقّا ( 3 ) ، وما أنت الّا سيرا ، وانّما أنت سيرا ( 4 ) ، وزيد سيرا
شرح
- بمعناها فهي في المعنى معلّلة بالكثرة الّا انّه لمّا لم يقدر على ضابط يعرف به ما كثر ممّا لم يكثر احتيج إلى السماع فلذلك اسند الحذف اليه نحو : سقيا اى : سقاك اللّه سقيا ورعيا اى : رعاك اللّه رعيا . ( سيّد ) ( 1 ) . قوله : وقياسا اى حذفا قياسيا يعلم له ضابط كلى يحذف معه الفعل لزوما في مواضع ذكر المصنف سبعة منها الأول في موضع وقع فيه المفعول المطلق تفصيلا لعاقبة مضمون ما قبله اى الغرض منه والمراد من المضمون ما يئوّل به الجملة والمراد من التفصيل بيان أنواعه واقسامه بان يقع المفعول المطلق بعد اما التفصيليّة نحو قوله تعالى ( فشدوا الوثاق فامّا منا وامّا فداء فقوله تعالى فشدوا الوثاق جملة ومضمونها شدّ الوثاق اى ضيق الامر على أسارى الكفار بعد الغلبة عليهم والغرض من شد الوثاق اما المن عليهم اى اطلاقهم وفكّ أسرهم بدون اخذ فدية منهم كما فعل النبىّ ( ص ) باهل مكة بعد الغلبة عليهم واليه أشارت الصديقة الصغرى سلام اللّه عليها مخاطبا ليزيد يا بن الطلقاء واما الفداا اى اخذ شيىء منهم ثم اطلاق سراحهم وفك أسرهم ففصّل اللّه تعالى الغرض المطلوب يقوله فامّا منّا واما فداء . ( مدرس ) ( 2 ) . قوله : وله علىّ ألف درهم اعترافا اى الثاني في موضع وقع المفعول المطلق فيه مؤكدا لنفسه بان يقع بعد جملة هي نصّ في معناه لا محتمل سواه كما في له علىّ ألف درهم اعترافا لان اعترافا مصدر اى مفعول مطلق وقع بعد جملة له علىّ ألف درهم وهي نصّ في الاعتراف لأنها لا تحتمل غير الاعتراف وانما سمى هذا القسم مؤكدا لنفسه لأنه بمنزلة إعادة ما قبله لان مضمون ما قبله الاعتراف فكان الذي قبله نفسه والتقدير اعترفت اعترافا . ( مدرس ) ( 3 ) . قوله : زيد قائم حقا اى الثالث في موضع وقع فيه المفعول المطلق مؤكدا لغيره وذلك إذا وقع بعد جملة لمضمونها محتمل غيره كما في زيد قائم حقا فحقا مفعول وقع بعد جملة زيد قائم ولمضمونها محتمل غيره لأنها خبر وكل خبر يحتمل الحق والباطل اى الصدق والكذب بخلاف له علىّ الف فإنه وان كان أيضا خبر الا ان احتمال كذبه ملغى عند العقلاء لأنه اقرار بالضرر ولذا قالوا اقرار العقلاء على أنفسهم جائز وحجة وانما سمّى هذا القسم مؤكدا لغيره لأنه من حيث إنه مؤكد بالكسر منصوص عليه بلفظه ومن حيث إنه مؤكد بالفتح محتمل من الجملة فالمؤكد بالكسر يغاير المؤكد بالفتح من حيث المنصوصية والمحتملية . وبعبارة أخرى : سمّى بذلك لأنه يجعل ما قبله نصّا فهو مؤثر وما قبله متأثر والمؤثر غير المتأثر وان كان المصداق واحدا . ( مدرس ) ( 4 ) . قوله : وما أنت الاسيرا وانما أنت سيرا اى الرابع في موضع وقع فيه المفعول المطلق محصورا فيه بالا أو بأنما حالكون العامل فيه خبرا عن مبتدء لا يمكن جعل المصدر خبرا عنه لكونه ذاتا واسم عين كما في ما أنت الاسيرا وانما أنت سيرا فالتقدير تسير سيرا وانما جعل الخبر الفعل المقدر دون المصدر إذ المصدر لا يخبر به عن اسم عين ولا يحمل عليه الا مجازا في نحو زيد عدل فإذا أمكنت الحقيقة بجعل الخبر العامل المقدر لا يجوز المصير -