تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الصمدية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
سيرا ( 1 ) ، ومررت به فإذا له صوت صوت حمار ، ( 2 ) ولبّيك وسعديك . ( 3 )

[ 3 - المفعول‌له ]

الثالث : المفعول له : وهو المنصوب بفعل فعل لتحصيله أو حصوله ، نحو : ضربته تأديبا ، وقعدت عن الحرب جبنا . ويشترط كونه مصدرا متّحدا بعامله وقتا ( 4 ) وفاعلا ، ومن ثمّ جئ باللّام ( 5 ) ، في نحو :
وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ ،
( الرحمن / 10 ) وتهيّأت للسّفر ، وجئتك
شرح
- إلى المجاز بجعل المصدر مرفوعا للخبرية فالتقدير ما أنت الا تسير سيرا وانما أنت تسير سيرا وإذا أمكنت الخبرية بان يكون المبتدأ أيضا مصدرا فحينئذ يجب الرفع نحو : ما سيرى الّا سير شديد وانّما سيرى سير سريع إذ التقدير خلاف الأصل وغير محتاج اليه . ( مدرّس ) ( 1 ) . قوله : زيد سيرا سيرا اى الخامس في موضع وقع فيه المفعول المطلق مكررا وعامله خبر عن المبتدء لا يمكن جعل المصدر خبرا عنه لكونه ذاتا واسم عين كما في زيد سيرا سيرا والتقدير تسير سيرا فحذف وأقيم المكرر مقامه . ( مدرس ) ( 2 ) . قوله : مررت به فإذا له صوت صوت حمار اى السادس في موضع وقع فيه المفعول المطلق بعد جملة مشتملة على اسم بمعناه وصاحبه اى الذي قام به معناه ويكون المصدر علاجيا من افعال الجوارح اى من الافعال الصادرة من الأعضاء لا من افعال القلوب ويكون المراد بالمفعول المطلق التشبيه كما في مررت به فإذا له صوت صوت حمار فالمصدر اى الصوت الثاني وقع بعد جملة مشتملة على ما ذكر وهو علّاجى ومشبه به ولا يمكن ان يعمل المصدر الأول فيه لأنه يشترط في عمل المصدر ان يحل محله فعل مع أن المصدرية أو ما وهينها لا يحل محل المصدر الأول ما ذكر لان المعنى يأبى ذلك لان المعنى انك مررت به في حال التصويت لا انه احدث التصويب حال مرورك به وإذا لم يصلح للعمل فيه تعين ان يقدر له عامل فالتقدير له صوت يصوت كصوت حمار . ( مدرس ) ( 3 ) . قوله : ولبيك اى السابع موضع وقع المفعول المطلق مثنى مضاف كما في لبيك أصله البّ لك البابين اى أقيم لخدمتك وامتثال امرك ولا أبرح عن مكاني إقامة كثيرة متتالية فحذف الفعل وأقيم المصدر مقامه ورد إلى الثلاثي المجرد بحذف ما زيد فيه لباب الافعال ثم حذف حرف الجر من المفعول اعني لك وأضيف المصدر اليه فصار لبيك ويجوز ان يكون من لبّ بالمكان بمعنى البّ فلا زائدة فيه حتى تحذف واما سعديك فهو مثل لبيّك في المعنى والاعلال وقيل لا يستعمل سعديك الا بعد لبيك لانّ لبّيك هي الأصل في الإجابة وسعديك كالتأكيد له . ( مدرّس ) ( 4 ) . قوله : متحدا بعامله وقتا : بان يكون وقوع الحدث في بعض زمان المصدر : كجئتك طمعا ، وقعدت عن الحرب جبنا . أو يكون اوّل زمان الحدث آخر زمان المصدر ، نحو : جئتك خوفا من فرارك ، أو بالعكس نحو . جئتك اصلاحا لك . وهذا الشرط اشترط الأعلم وجماعة من المتأخرين ، ولم يشترطه سيبويه ولا أحد من المتقدّمين . ( سيّد ) ( 5 ) . قوله : ومن ثم بفتح الثاء المثلثة اى من هنا اى من اجل اشتراط النصب بالأمور الثلاثة المذكورة جيىء باللام في نحو قوله تعالى( وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ )لفقدان المصدرية وجيىء أيضا باللام في نحو ( تهيّأت للسفر ) لفقدان الاتحاد في الوقت لان زمن التهيّؤ غير زمن السفر وجيىء أيضا باللام في نحو ( جئتك لمجيئك إياي ) لفقدان الاتّحاد في الفاعل ولا يذهب عليك ان ظاهر كلام المصنف ان الأمور الثلاثة المذكورة شرط نصب -