أحدهما ( 1 ) ؛ منصوب بفعل فعل فيه ، نحو : جئت يوم الجمعة ، وصلّيت خلف زيد ، وسرت عشرين فرسخا ، وامّا نحو : دخلت الدار ، فمفعول به على الاصّح . ( 2 )
[ 6 - المنصوب بنزع الخافض ]
السّادس : المنصوب بنزع الخافض ( 3 ) : وهو الاسم الصّريح أو المؤوّل المنصوب بفعل لازم ، بتقدير حرف الجرّ وهو قياسىّ مع أن وانّ ، نحو :
« أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ » ، *
( الأعراف / 63 و 69 ) وعجبت انّ زيدا قائم ، وسماعىّ في غير ذلك ، نحو : ذهبت الشّام .
[ 7 - الحال ]
السابع : الحال : وهي الصّفة المبيّنة للهيئة ( 4 ) ، غير نعت ، ويشترط تنكيرها ، والأغلب
شرح
( 1 ) . وقوله : أو بمنزلة أحدهما اى نزل بمنزلة اسم الزمان أو المكان المبهم ممّا عرضت دلالته على أحدهما . ( سيّد )
( 2 ) . قوله : نحو دخلت الدار اى : ممّا وقع فيه اسم المكان غير المبهم منصوبا بعد دخلت [ أو سكنت أو نزلت ونصب الشام مع « ذهبت » ونصب مكّة مع « توجّهت » ] . وقوله : على الأصح اى : لا مفعول فيه فلا نقض به وكونه مفعولا به امّا على الاتّساع باجراء القاصر مجرى المتعدّى بنفسه من حيث اسقاط الواسطة ونصبه هو مذهب الفارسي وطائفة واختاره ابن مالك وعزاه لسيبويه أو على الأصل لا على الاتّساع نظرا إلى انّ دخل متعدّ وهو مذهب الأخفش وعزاه الرضى إلى الجرمي وعليه ينبغي حمل كلام المصنف لانّه يسمّى المنصوب على الاتساع باسقاط الجارّ المنصوب بنزع الخافض ويجعله قسيما للمفعول به لا قسما منه كما يدلّ عليه تقسيمه وفي المسئلة قول ثالث وهو انّ النصب في نحو ذلك على الظرفية تشبيها له بالمبهم وهو مذهب الشلوبين وعزاه لسيبويه وبعضهم للجمهور وبعضهم للمحققين . ( سيّد )
( 3 ) . ونصبه على المفعول به في الحقيقة لانّ سقوط الخافض لا يقتضى النصب من حيث هو سقوط خافض بل من حيث انّ العامل الذي كان الجارّ متعلقا به لمّا زال الجّار من اللفظ ظهر اثره لزوال ما كان يعارضه وإذا لم يكن في الكلام ما يقتضى النصب من فعل أو شبهه لم يجز النصب وأكثرهم لم يفرد له بابا لانّه داخل تحت المفعول به بل أكثرهم يسمّيه مفعولا به على الاتساع ولا مشاحة في الاصطلاح . ( سيّد )
( 4 ) . الهيئة اى : الحالة اعمّ من أن يكون محققة أو مقدرة وتسمّى الأولى حالا محققة والثانية حالا مقدّرة وأيضا اعمّ من أن يكون حال نفس صاحبها أو حال متعلّقه نحو : جاء زيد قائما أبوه ، لكنّه يشكل بنحو : جاء زيد والشمس طالعة ، الّا ان يقال : الجملة الحالية تتضمّن بيان هيئة لصاحبها اى : مقارنا لطلوع الشمس وأيضا أعم من أن تكون محققه أو مقدّرة فلا يشكل بنحو : ادخلوها خالدين ، فانّ دخول الجنة ليس في حال خلودهم بل حال تقدير الخلود لهم وتسمّى حالا مقدّرة وقوله : المبيّنة للهيئة مخرج للتميز في نحو : للّه درّه فارسا فانّه مبين للذات وقوله : غير نعت مخرج للنعت في نحو : رأيت رجلا ضاحكا فانّ ضاحكا صفة مبيّنه للهيئة لكنّه نعت فليس حالا ويتّجه على هذا الحدّ النقض بالخبر في نحو : زيد ضاحك فانّ ضاحك صفة مبيّنة للهيئة غير نعت وليس حالا . ( سيّد )