تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الصمدية — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
لمجيئك إيّاى .

[ 4 - المفعول‌معه ]

الرابع : المفعول معه : وهو المذكور بعد واو المعيّة لمصاحبة معمول عامله ، ولا يتقدّم على عامله ( 1 ) ، نحو : سرت وزيدا ، ومالك وزيدا ، وجئت انا وزبدا ، والعطف في الأوّلين قبيح ( 2 ) ، وفي الأخير سائغ ، وفي نحو : ضربت زيدا وعمرا واجب . ( 3 )

[ 5 - المفعول‌فيه ]

الخامس : المفعول فيه : وهو اسم زمان أو مكان مبهم ( 4 ) ، أو بمنزلة
شرح
- المفعول له لا شرط كون الاسم مفعولا له فالمجرور في الأمثلة الثلاثة عنده مفعول له كما هو مذهب ابن الحاجب خلافا لما عليه المشهور فتأمل . ( مدرّس ) ( 1 ) . لانّ الواو في الأصل للعطف والمعطوف تابع فحقّه التأخير واجازه الرضى إذا تأخر العامل عن المصاحب لانّ ذلك مع واو العطف الذي هو الأصل جايز نحو : زيدا وعمرا ضربت ( سيّد ) انه اختلف في العامل الناصب للمفعول معه على أقوال : منها ما هو الظاهر من المتن من انّ العامل فيه هو الفعل أو شبه الفعل المتقدم على الواو سواء كان مذكورا كالمثال الاوّل والثالث أو مقدرا كالمثال الثاني ومنها انّ العامل هو الواو . ( 2 ) . وهما : سرت وزيدا ، ومالك وزيدا ، ونحو هما من كلّ جملة اسمية أو فعليّة بعدها وأو بمعنى مع ، وقبل الواو ضمير متصل مرفوع ، أو مجرور غير مؤكّد بضمير منفصل ، أو فاصل ما ، قبيح . امّا في الاوّل : فلانّ العطف على الضمير المرفوع المتصل لا يحسن الا بعد تؤكيده بضمير منفصل ، أو بفاصل ما ، وامّا في الثاني فلانّ العطف على الضمير المجرور لا يجوز الّا بعد إعادة الجارّ ، الّا في الضرورة . ( سيّد ) ( 3 ) . قوله : وفي نحو ضربت زيدا وعمرا واجب لان الأصل في واو المعية العطف وانما يعدل عن أصلها للتنصيص على المعية والمصاحبة وفي المثال المذكور لا يمكن التنصيص بالنصب على المعية والمصاحبة لكون النصب في العطف الذي هو الأصل اشهر وأدل فيجب الحمل على الأصل . ( مدرس ) ( 4 ) . قوله : وهو اسم زمان اى مطلقا سواء كان مبهما كحين ومدة أو معينا كيوم الخميس مثلا وأول الشهر ونحو هما . قوله : أو مكان مبهم فقط كالجهات الست فإنها لا تتعين بالإضافة فان يسار زيد مثلا يتناول جميع ما يقابل يمينه إلى انقطاع الأرض بل إلى اخر تلك الجهة فيكون مبهما وان أضيف وقس عليه الجهات الخمس الاخر وانما عمّموا الزمان دون المكان لان المبهم من الزمان جزء من اجزاء من الفعل فيصح ان يقع معمولا له ومنصوبا به بلا واسطة حرف جرّ كالمصدر اى المفعول المطلق وحمل عليه الزمان المعين لاشتراكه معه في الزمانية واما المكان فحمل المبهم منه على الزمان المبهم لاشتراكه معه في صفة الابهام بخلاف المكان المعين فإنه لم يحمل عليه لاختلافهما ذاتا وصفة ولنعم ما قيل في المقام :ظرف زمان مبهم ومحدودوى * قابل نصبند بتقدير في ليك مكان آنچه معين بود * چاره در أو نيست بجز ذكر في( مدرس )
الفوائد الصمدية — صفحة 26 | الشيخ البهائي العاملي / افراسيابى نهاوندى