تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الصمدية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١

[ 3 - ما ولا المشبّهتان بليس ]

الثالث : ما ولا المشبّهتان بليس ، وتعملان عملها ، بشرط بقاء النّفى وتأخّر الخبر ، ويشترط في ما ، عدم زيادة ان معها ، وفي لا ، تنكير معموليها . فان لحقتها التاء ( 1 ) اختصّت بالاحيان ( 2 ) ، وكثر حذف اسمها ، نحو :
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ .
( ص / 3 )

[ 4 - لا النّافية للجنس ]

الرابع : لا النّافية للجنس ؛ وتعمل عمل إنّ ، بشرط عدم دخول جارّ عليها ( 3 ) ، واسمها ان كان مضافا ( 4 ) أو شبيها به ( 5 ) ، نصب ، والّا بنى على ما ينصب به ، نحو : لا رجل ، ولا رجلين في الدّار ، ويشترط تنكيره ومباشرته لها ، فان عرّف أو فصّل أهملت وكرّرت ( 6 ) ، نحو : لا زيد في الدّار ولا عمرو ، ولا في الدّار رجل ولا امرأة . تبصرة : ولك في نحو ( 7 ) : ولا حول ولا قوّة الّا باللّه ؛ خمسة أوجه ( 8 ) : الاوّل : فتحهما
شرح
( 1 ) . التاء لتأنيث الكلمة أو للمبالغة في النفي كما في علّامة أو لهما معا فصارت لات وحرّكت لالتقاء الساكنين بالفتح على المشهور لأنها أخف الحركات وبالكسر على أصل التقاء الساكنين وبالضم جبرا لما لحقها من الوهن بحذف أحد معموليها لزوما . ( سيّد ) ( 2 ) . اى : اختص استعمالها في جملة يكون جزءاها من أسماء تدل على الزمان نحو : الساعة والاوان والوقت وما رادفها . ( مدرس ) ( 3 ) . فان دخل عليها كان العمل له ووجب الجرّ عليها لقوّة الجارّ ولانّ « لا » لا تحول بين العامل وعمله نحو ، جئت بلا زاد وغضبت من لا شئ . ( سيّد ) ( 4 ) . اى : مضافا إلى نكرة . ( 5 ) . قوله : أو شبيها به اى بالمضاف وهو الذي ما بعده من تمامه اى اتصل به شئ هو من تمام معناه سواء كان ذلك الشئ مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا نحو : لا حسنا فعله مذموم ولا طالعا جبلا حاضر ولا خيرا من زيد موجود . ( سيّد ) ( 6 ) . قوله : أهملت وكرّرت ( اه ) ، وجوبا عند سيبويه والجمهور في غير الضّرورة ، امّا مع المعرفة فليكون التكرار خبرا لما فاتها من نفى الجنس الّذى لا يمكن حصوله مع المعرفة ، لانّ نفى الجنس هو تكرار النفي في الحقيقة ، وامّا مع الفصل فليكون تنبيها على انّها لنفى الجنس في النكرة ، بخلاف ما إذا كانت عاملة عمل « ان » فعملها كاف في هذا التنبيه ، فتكرارها مع المعرفة نحو : لا زيد في الدّار ولا عمرو ، وقوله تعالى« لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ »ومع الفصل ، نحو : لا في الدّار رجل ولا امرأة ، وقوله تعالى« لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ . »( سيّد ) ( 7 ) . في نحو : اى في كلّ موضع كرّرت فيه « لا » على سبيل العطف وكان عقيب كل منهما نكرة مفردة بلا فصل . ( سيّد ) ( 8 ) . قوله : خمسة أوجه : هذه الخمسة مأخوذة من اثنى عشر وجها ، وذلك لانّ ما بعد « لا » الأولى يجوز فيه البناء على الفتح ، والرفع على الالغاء ، والرفع على اعمالها عمل ليس ، فهذه ثلاثة ، وما بعد « لا » الثانية يجوز فيه -
الفوائد الصمدية — صفحة 21 | الشيخ البهائي العاملي / افراسيابى نهاوندى