عنه فما بعدها اسم مغن عن الخبر ، ويظهر اثر ذلك في التأنيث والتثنية والجمع ، فعلى الأوّل تقول : هند عست ان تقوم ، والزّيدان عسا ان يقوما ، والزّيدون عسوا ان يقوموا ، وعلى الثاني : عسى في الجميع .
[ أسماء المعرب ، المنصوب ]
النّوع الثّانى ما يرد منصوبا لا غير ، وهو ثمانية :
[ 1 - المفعولبه ]
الأوّل : المفعول به وهو الفضلة ( 1 ) الواقع ( 2 ) عليه الفعل ، والأصل فيه تأخره عنه ، وقد يتقدّم جوازا لإفادة الحصر ، نحو : زيدا ضربت ، ووجوبا للزومه الصّدر ، نحو :
من رأيت ؟ .
[ 2 - المفعول المطلق ]
الثّانى : المفعول المطلق : وهو مصدر يؤكّد عامله أو يبيّن نوعه أو عدده ، نحو :
ضربت ضربا ، أو ضرب الأمير ، أو ضربتين والمؤكّد مفرد دائما ( 3 ) ، وفي النوع ( 4 ) خلاف ، ويجب حذف عامله سماعا ، في نحو ( 5 ) : سقيا ورعيا ، وقياسا ،
شرح
( 1 ) . وهي عبارة عمّا يسوغ حذفه من اجزاء الكلام مطلقا الّا لعارض وقال ابن مالك في شرح العمدة هي عبارة عمّا زاد على ركنى الاسناد كالمفعول والحال والتميز ( سيّد ) فخرج به العمدة وهو ما كان احدركنى الكلام كالفاعل ونائبه والمبتدأ والخبر ومنسوخهما . ( مدرس )
( 2 ) . اخرج سائر المنصوبات ، امّا بقيّة المفاعيل فلانّه لا يقال في شئ منها : ان الفعل واقع عليه ، بل يقال في المفعول المطلق : بأنه واقع ، وفي غيره : ان الفعل واقع له أو فيه أو معه ، وامّا غيرها فظاهر ، والمراد بوقوع الفعل عليه :
تعلقه به بلا واسطة ، بحيث لا يعقل الّا به ؛ نفيا كان أو اثباتا ، فسقط ما قيل ، انه غير جامع ، لخروج ما ضربت زيدا ولا تضرب عمرا وأوجدت ضربا وخلق اللّه العالم . ( سيّد )
( 3 ) . قال الرضى : إذا المراد بالتأكيد ما تضمّنه الفعل بلا زيادة عليه ، ولم يتضمّن الفعل الّا الماهيّة من حيث هي هي والقصد إلى الماهيّة من حيث هي هي يكون مع قطع النظر عن قلتها وكثرتها والتثنية والجمع لا يكونان الّا مع النظر إلى كثرتها فتناقضا انتهى . ( سيّد )
( 4 ) . وفي النوع خلاف بين النحويين فمنهم من ذهب إلى جواز تثنيته وجمعه قياسا لحصول ما يكون مع التثنيه والجمع إذ النوع المتميّز إذا انضمّ اليه نوع آخر ثبت الامر الذي يكون به التثنية وإذا انضمّ اليه نوعان فصاعدا حصل ما يكون به الجمع فيجوز ان تقول : قمت قيامي زيد وعمر وقتلت قتولا كثيرة ومنهم من منع في غير المسموع وهو ظاهر مذهب سيبويه واختيار الشلوبين والاوّل هو الأشهر . ( سيّد )
( 5 ) . في نحو : اى : في مصادر كثرت في استعمالهم فخفّفوها بحذف افعالها ولم يسمع افعالها معها مع كثرتها واحتياجهم إليها فدلّ على وجوب حذفها فنصبها يدلّ على عاملها وجعل المصدر عوضا منها من حيث إنه -