على الأصل ( 1 ) الثاني : رفعهما على الابتداء ، أو على الاعمال ، كليس . الثالث : فتح الأوّل ورفع الثاني بالعطف على المحلّ ، أو باعمال الثانية ، كليس . الرّابع : عكس الثالث على اعمال الأولى كليس ، أو الغائها ، الخامس : فتح الأوّل ونصب الثاني ( 2 ) بالعطف على لفظه ، لمشابهة الفتح النّصب .
[ 5 - الأفعال المقاربة ]
الخامس : الافعال المقاربة : وهي كاد وكرب وأوشك ( لدنوّ الخبر ) وعسى ( لرجائه ) وأنشأ وطفق ( للشروع فيه ) . وتعمل عمل كان ، واخبارها جمل مبدوّة بمضارع ، ويغلب في الاوّلين تجرّدة عن أن ، نحو :
وَما كادُوا يَفْعَلُونَ .
( البقرة / 71 ) وفي الاوسطين اقترانه بها ، نحو :
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ .
( الاسراء / 8 ) وهي في الأخيرتين ممتنعة ، نحو : طفق زيد يكتب ، وعسى وأنشأ وكرب ملازمة للمضىّ ، وجاء يكاد ويوشك ويطفق .
تتمّة : يختص عسى وأوشك باستغنائهما عن الخبر ، في نحو : عسى ان يقوم زيد وإذا قلت : زيد عسى ان يقوم ؛ فلك وجهان : اعمالها في ضمير زيد فما بعدها خبرها . وتفريغها
شرح
- ذلك ، ووجه رابع وهو النصب ، وإذا ضربت هذه الأربعة في الثلاثة الأول بلغت اثني عشر ، كلّها جائز الّا اثنين ؛ وهما رفع الأوّل على الالغاء ، أو على الاعمال عمل ليس ، ونصب الثاني ، وأنهاها ابن الفخّار في شرح الجمل إلى مائة واحد وثلاثين وجها ، قاله في التصريح . ( سيّد )
( 1 ) . قوله : فتحها على الأصل ، اي : فتح ما بعد لا الأولى وما بعد « لا » الثانية على الأصل ، من جعل « لا » في الموضعين لنفى الجنس ، فتبنى اسميها كما ، لو انفردت كلّ منهما عن صاحبتها وتقدّر لكل منهما خبرا ، اى : لاحول موجود : ولا قوة موجودة لنا ، فانّ الكلام حينئذ جملتان . قال ابن الحاجب في شرح المفصّل ويبقى الإشكال في الاستثناء الواقع بعده وهو في المعنى راجع إلى الجملتين والاستثناء إذا استعقب الجملتين انّما يكون للثانية قال وأشبه ما يقال انّ الحول والقوّة لمّا كانا بمعنى كان كأنّه تكرار فصحّ رجوع الاستثناء اليهما لتنزلهما منزلة شئ واحد انتهى ويجوز ان تقدّر لهما خبرا واحدا اى : لا حول ولا قوّة موجود ان لنا . ( سيّد )
( 2 ) . قوله : فتح الاوّل : على انّ الأولى عاملة عمل انّ ، ونصب الثاني على أن لا الثانية زائدة ، لتأكيد النفي ، ونصبه بالعطف على محلّ اسم « لا » الأولى عند ابن مالك ، وعلى لفظه عند غيره ، لانّه لما اطّرد في « لا » بناء اسمها معها على الفتح ، تنزلت منزلة العامل المحدث للفتحة الاعرابية ، فعطفت عليه لفظا ، لمشابهة الفتح فيه النصب ، وامّا الخبر فلا يجوز عند سيبويه ، ان يقدر لهما خبرا واحدا بعد هما : لانّ خبر ما بعد « لا » الأولى مرفوع عنده ، بما كان مرفوعا به قبل دخول « لا » وخبرها ، بعد « لا » الثانية مرفوع ب « لا » الأولى ، لانّ الناصبة لاسمها عاملة عنده في الخبر وفاقا لغيره فيلزم ارتفاع الخبر بعاملين مختلفين ولا يجوز فيجب ان تقدر لكلّ منهما خبرا على حيا له فيكون الكلام عنده جملتين . ( سيّد )