تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
قبل كلّ شيء سوى التّسبيح ، انتهى . وما مال إليه طاب ثراه من امتداد وقتها بوقت المغرب ، غير بعيد . وفي هذا الحديث دلالة ظاهرة عليه ، غير أنّ العلّامة قدّس اللّه روحه نقل في المنتهى « 1 » الإجماع على انتهاء وقتها بذهاب الحمرة . ولعلّ هذا الإجماع لم يثبت عند شيخنا الشّهيد طاب ثراه لاطّلاعه على المخالف . وعلى تقدير ثبوته لا مندوحة عن حمل الحديث على اختصاص ذلك بالمفيض من عرفات ، لكن لا يحضرني الآن أنّ أحدا من الأصحاب قائل بهذا الاختصاص ، هذا . وربّما كان في آخر « 2 » الحديث نوع إشعار بأنّه عليه السلام لم يؤذّن للعشاء ، وهو كذلك ، فإنّه يسقط الأذان لها بالمزدلفة ، ويجمع بينها وبين المغرب بأذان واحد ، كما سيجيء في بحث الأذان إن شاء اللّه تعالى . وما تضمّنه الحديث الخامس من كراهة الصّلاة عند طلوع الشّمس وعند غروبها ، مشهور بين الأصحاب . والصّلاة فيه وفي غيره من الأحاديث الواردة في هذا الباب مطلقة ، لكن قيّدها أكثرهم بالنّوافل المبتدأة دون النّافلة الّتي لها سبب كالتحيّة والاستسقاء « 3 » ، ودون الفرائض كالقضاء وصلاة الطّواف والكسوف ، كما تضمّنه الحديث السّابع والثّامن . والعلّامة في المنتهى « 4 » نقل الإجماع على أنّ هذا النّهي لا يتناول الفرائض .
هامش
( 1 ) . المنتهى 4 : 97 . ( 2 ) . ليس في ح . ( 3 ) . في بعض الروايات ما يدلّ على شموله كراهية الصّلاة عند غروب الشّمس لبعض الفرائض اليومية أيضا ، كما روي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « تلك صلاة المنافق ، يجلس يرقب الشّمس حتّى إذا اصفرّت وكان بين قرني الشّيطان قام فيقرأ أربعا لا يذكر اللّه فيها إلّا قليلا . وعلى هذا تكون كراهة تأخير الصّلوات إلى آخر النّهار معلّلة بأمرين . « منه رحمه اللّه » . ( 4 ) . المنتهى 4 : 146 .