تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ومنها : تأخير الصّائم الصّلاة إلى ما بعد الإفطار لرفع الانتظار ، كما تضمّنه الحديث السّادس من الفصل الرّابع . ومنها : تأخير الصّلاة لتقع على الوجه الأكمل ، كما يستفاد من الحديث الخامس من الفصل الرّابع . ومنها : تأخير المدافع للأخبثين إلى أن يخرجهما ، كما يستفاد من صحيحة هشام ابن الحكم الآتية في مكروهات الصّلاة إن شاء اللّه تعالى . ومنها : تأخير المشتغل بقضاء الفرائض صاحبة الوقت إلى آخر وقتها ، كما تضمّنه الحديث الأوّل والتاسع « 1 » من الفصل السّابع . وقد يستدلّ بما تضمّنه الحديث الثّالث من صلاته عليه السلام نافلة المغرب بالمزدلفة على امتداد وقتها بامتداد وقت الفرض ؛ إذ الظّاهر أنّ تلك الصّلاة كانت في أيّام الموسم ، وأنّ تلك الأربع كانت نافلة المغرب ، لكنّ المشهور بين المتأخّرين رضوان اللّه عليهم انتهاء وقتها بذهاب الشّفق . وقد استدلّ عليه المحقّق في المعتبر بأنّ عند ذهاب الحمرة يقع الاشتغال بالعشاء « 2 » . وقد روي المنع من النّافلة في وقت الفريضة ، وما بين صلاة المغرب وذهاب الحمرة وقت يستحبّ فيه تأخير العشاء ، فكان الإقبال فيه على النّافلة حسنا . واعترضه شيخنا في الذّكرى « 3 » بأنّ وقت الفريضة قد دخل عنده وعند الأكثر بالفراغ من المغرب ، إلّا أن يقال ذلك وقت يستحبّ تأخير العشاء عنه . ثمّ قال : ولو قيل بامتداد وقتها بوقت المغرب أمكن ؛ لأنّها تابعة لها ، وإن كان الأفضل المبادرة بها
هامش
( 1 ) . والتاسع : ليس في ب ، ص . ( 2 ) . المعتبر 2 : 53 . ( 3 ) . الذكرى 2 : 543 .