ويحتمل أن يكون بمعنى ) « 1 » أبرد قلوبنا من حرّ الانتظار ، وهذا من قبيل ما نقل أنّه صلّى اللّه عليه وآله كان يقول : « أرحنا يا بلال » « 2 » أي عجّل ما فيه راحة قلوبنا وقرّة عيوننا ، كما قال صلّى اللّه عليه وآله : « قرّة عيني في الصّلاة » « 3 » .
الثّاني : ما تضمّنه الحديث الثّاني من تأخير المغرب للمفيض من عرفات ، حتّى يأتي جمعا - بإسكان الميم - وهو المشعر الحرام المسمّى بالمزدلفة بكسر اللام . روي عن الصّادق عليه السلام : « أنّه إنّما سمّي جمعا ؛ لأنّ آدم « 4 » جمع فيه بين المغرب والعشاء » « 5 » . وهذا التّأخير ممّا لا خلاف فيه بين علمائنا رضوان اللّه عليهم « 6 » .
الثّالث : ما تضمّنه الحديث الرّابع من تأخير المستحاضة الظّهر والمغرب ، لتصلّي بغسل واحد صلاتين . وهنا مواضع أخرى تضمّنتها الأخبار السّالفة وغيرها :
فمنها : تأخير كلّ من الظّهرين حتّى يأتي بنافلتهما ، كما تضمّنه بعض أحاديث الفصل الثّالث .
ومنها : تأخير العشاء إلى أن يذهب الشّفق ، كما استفادوه من الحديث الثّاني عشر من الفصل الرّابع .
هامش
( 1 ) . ليس في ب ، ص .
( 2 ) . بحار الأنوار 80 : 16 ، شرح مسند أبي حنيفة : 99 ، فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناويّ 2 : 541 ، تفسير الصافّي للفيض الكاشانيّ 1 : 126 .
( 3 ) . الكافي 5 : 321 ح 7 ، الوسائل 1 : 442 الباب 88 من أبواب آداب الحمّام ح 11 و 12 وج 5 : 246 الباب 14 من أبواب بقيّة الصّلوات المندوبة ح 1 .
( 4 ) . في المصادر زيادة : عليه السّلام .
( 5 ) . علل الشّرائع : 437 الباب 176 ، المحاسن : 336 ، الوسائل 10 : 41 الباب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 7 ، بتفاوت يسير .
( 6 ) . في ح زيادة : أجمعين .