ركعة فليقطع الصّلاة ولا يصلّي حتّى تطلع الشّمس ويذهب شعاعها » « 1 » .
[ بعض المواضع المستثناة من استحباب الصّلاة في أوّل الوقت ]
أقول : قد تضمّن الحديث الأوّل والثّاني والرابع بعض المواضع المستثناة من استحباب الصّلاة في أوّل الوقت :
فالأول « 2 » : تأخير الظّهر إلى الإيراد ، أي إلى أن يذهب الحرّ ويبرد الهواء . وقيّده الشّيخ في المبسوط « 3 » بما إذا كان الحرّ شديدا أو في بلاد حارّة ، ويكون « 4 » الصّلاة جماعة ، وفي المسجد .
ويظهر من كلامه أنّ التّأخير للإبراد رخصة ، فلو ( تحمّلوا المشقّة ، وصلّوا ) « 5 » في أوّل الوقت كان أفضل « 6 » ، وعلى هذا لا يكون هذا من المواضع المستثناة .
وشيخنا في الذّكرى جعل هذا التّأخير مستحبّا تبعا للعلّامة ؛ لورود الأمر به ، وقال : إن تكرار الأمر به في الخير مشعر بتأكّده « 7 » ، وهو محتمل .
والصّدوق رحمه اللّه فسّر الإبراد : بالتعجيل والمسارعة إلى الأذان ، فيكون قوله صلّى اللّه عليه وآله : « أبرد » بمعنى « 8 » ( افعل ما يفعله البريد من الإسراع ، كذا قاله طاب ثراه « 9 » .
هامش
( 1 ) . التّهذيب 2 : 262 ح 1044 ، الوسائل 3 : 158 الباب 30 من أبواب المواقيت ح 3 .
( 2 ) . في ح ، س : فالأولى .
( 3 ) . المبسوط 1 : 77 .
( 4 ) . في ص ، ب : يكون .
( 5 ) . في س : تحمل المشقّة وصلّى .
( 6 ) . أنظر الذكرى 2 : 399 .
( 7 ) . الذكرى 2 : 399 .
( 8 ) . في ب زيادة : أقول أبرد .
( 9 ) . الفقيه 1 : 144 .