الثّالث : بريد بن معاوية العجليّ ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أفضل قضاء صلاة اللّيل في السّاعة الّتي فاتتك آخر اللّيل ، وليس بأس أن تقضيها بالنّهار وقبل أن تزول الشّمس » « 1 » .
الرابع : عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رقد فغلبته عيناه ، فلم يستيقظ حتّى آذاه حرّ الشّمس ، ثمّ استيقظ فركع ركعتين ، ثمّ صلّى الصّبح » « 2 » .
الخامس : زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتّى تبدأ بالمكتوبة » . قال : فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه ، فقبلوا ذلك منّي ، فلمّا كان في القابل لقيت أبا جعفر عليه السلام فحدّثني : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عرّس في بعض أسفاره ، وقال :
من يكلؤنا ؟ فقال بلال : أنا ، فنام بلال وناموا ، حتّى طلعت الشّمس ، فقال : يا بلال ، ما أرقدك ؟ فقال : يا رسول اللّه ، أخذ بنفسي ما أخذ بأنفاسكم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قوموا فتحوّلوا عن مكانكم الّذي أصابكم فيه الغفلة ! وقال : يا بلال ، أذّن ؟
فأذّن ، فصلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ركعتي الفجر ، ثمّ قام فصلّى بهم الصّبح ، ثمّ قال : « من نسي شيئا من الصّلاة فليصلّها إذا ذكرها ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي
« 3 » ، قال زرارة : فحملت الحديث إلى الحكم وأصحابه ، فقال : نقضت
هامش
( 1 ) . الفقيه 1 : 316 ح 1433 ، الوسائل 3 : 200 الباب 57 من أبواب المواقيت ح 3 . لا يخفى أن في هذا الحديث نوع إيماء إلى ضيق وقت المغرب ، فتدبّر . « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) . التّهذيب 2 : 265 ح 1058 ، الاستبصار 1 : 286 ح 1049 ، الوسائل 3 : 206 الباب 61 من أبواب المواقيت ح 1 ، بتفاوت يسير .
( 3 ) . طه 20 / 14 .