ولا تصغ إلى ما اشتهر من أنّ الجارّ والمجرور لا يقع مبتدأ ولا قائما مقام المبتدأ ، فإنّ الحقّ جوازه في من التّبعيضيّة ، ألا ترى إلى ما قاله بعض المحقّقين « 1 » في قوله تعالى
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ
« 2 » أنّ « من النّاس » مبتدأ ، و « من يقول » « 3 » خبره ، وإن أبيت ذلك هنا وفرّقت بين ما نحن فيه وبين الآية الكريمة فاجعله صفة محذوف ، أي : شيء من شهر رمضان .
وقد دلّ الحديث السّادس عشر والسّابع عشر على أنّ قضاء صلاة اللّيل والوتر أفضل من تقديمهما .
وما تضمّنه الحديث الثّامن عشر « 4 » من أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يأتي بصلاة اللّيل موزّعة على الأوقات الثّلاثة ، استحبّه ابن الجنيد « 5 » ، ولا بأس به ، وهو يدلّ أيضا على استحباب فعلها في المسجد . وتخمير الإناء - بالخاء المعجمة - : تغطيته .
والمراد بالآيات من آل عمران الآيات الخمس إلى قوله جلّ وعلا :
إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ
« 6 » ، كما تضمّنه بعض الرّوايات المعتبرة .
ويستنّ : بمعنى يستاك ، والوضوء - بالفتح - ما يتوضّأ به ، كالطّهور والسّحور .
والمراد بوجه الصّبح : إمّا قرب طلوعه ، فيراد به الصّبح الثّاني ، أو ابتداء ظهوره ، فيراد به الصّبح الأوّل .
هامش
( 1 ) . وذلك لأنّ الغرض منه الإخبار عن أنّ بعضا يقول كذا ، لا الإخبار عمّن يقول ذلك بأنّه بعض . « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) . البقرة 2 / 8 .
( 3 ) . في س زيادة : هنا .
( 4 ) . في ح زيادة : والحادي والعشرين .
( 5 ) . نقله عنه العلّامة في المختلف 2 : 57 .
( 6 ) . آل عمران 3 / 194 .