في الحديث السّادس « 1 » .
والمراد بالفجر فيما تضمّنه الحديث السّابع والتاسع من صلاة ركعتي الفجر قبله وبعده وعنده الفجر الأوّل ، كما يدلّ عليه قوله عليه السلام في الحديث الثّامن : « احشوا بهما صلاة اللّيل » ؛ إذ المراد صلّهما في وقتها . والحديث الحادي عشر والتاسع عشر صريحان في أنّ وقتهما قبل الفجر الأوّل « 2 » .
واحشوا - بالحاء المهملة والشّين المعجمة - على صيغة الأمر للجماعة ، من حشا القطن في الشّيء : جعله فيه .
والتنوين في قوله عليه السلام في الحديث العاشر « وعليّ ليل » للتكثير ، أي ربّما صلّيتهما وقد بقي عليّ ليل كثير .
وقوله عليه السلام في الحديث الحادي عشر : « أتريد أن تقايس ؟ » - بالبناء للمفعول - أي أتريد أن يستدلّ لك بالقياس ؟ ويجوز قراءته بالبناء للفاعل ، أي تريد أن تستدلّ أنت بالقياس ؟ ولعلّه عليه السلام لمّا علم أنّ زرارة كثيرا ما يبحث مع المخالفين ويبحثون معه في أمثال هذه المسائل ، أراد أن يعلّمه طريق إلزامهم حيث إنّهم قائلون بالقياس ، أو أنّ غرضه عليه السلام تنبيه زرارة على اتّحاد حكم المسألتين ، وتمثيل مسألة لم يكن يعرفها بمسألة هو عالم بها . ومثل ذلك قد يسمّى مقايسة ، وليس مقصوده عليه السلام القياس المصطلح .
وهذا الحديث نصّ في أنّ من عليه قضاء من شهر رمضان لا يشرع له صوم النّافلة ، وستسمع الكلام فيه في كتاب الصّوم إن شاء اللّه تعالى .
والجارّ والمجرور الأوّل في قوله عليه السلام : « لو كان عليك من شهر رمضان » خبر كان ، والثّاني اسمها .
هامش
( 1 ) . في ب : الثّالث .
( 2 ) . في س ، ب ، م : الثّاني .