والمدينة ، فكان يقول : « أمّا أنتم فشباب تؤخّرون ، وأمّا أنا فشيخ أعجّل » « 1 » ، فكان يصلّي صلاة اللّيل أوّل اللّيل .
السّادس عشر : معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : إنّ رجلا من مواليك من صلحائهم ، شكا إليّ ما يلقى من النّوم ، فقال : إنّي أريد القيام لصلاة اللّيل باللّيل فيغلبني النّوم حتّى أصبح ، فربّما قضيت صلاتي الشّهر المتتابع والشّهرين ، أصبر على ثقله ؟ قال : « قرّة عين له واللّه ، ولم يرخّص في الصّلاة في أوّل اللّيل - وقال - القضاء بالنّهار أفضل » . قلت : فإنّ من نسائنا أبكارا ، الجارية تحبّ الخير وأهله وتحرص على الصّلاة ، فيغلبها النّوم حتى ربّما قضت « 2 » ، وربّما ضعفت عن قضائه ، وهي تقوى عليه أوّل اللّيل ؟ فرخّص لهنّ في الصلاة أوّل اللّيل إذا ضعفن وضيّعن القضاء « 3 » .
السّابع عشر : محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : قلت : الرّجل من أمره القيام باللّيل يمضي عليه اللّيلة واللّيلتان والثّلاث لا يقوم ، فيقضي أحبّ إليك أم يعجّل الوتر أوّل اللّيل ؟ قال : « لا ، بل يقضي ، وان كان ثلاثين ليلة » « 4 » .
الثّامن عشر : معاوية بن وهب ، قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول - وذكر صلاة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله - قال : « كان يأتي بطهور فيخمّر عند رأسه ، ويوضع سواكه عند فراشه ، ثمّ ينام ما شاء اللّه ، فإذا استيقظ جلس ، ثمّ قلّب بصره في السّماء ، ثمّ تلا الآيات من آل عمران :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 5 » ، ثمّ يستنّ ويتطهّر ، ثمّ يقوم
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 440 ح 6 ، الوسائل 3 : 184 الباب 45 من أبواب المواقيت ح 18 .
( 2 ) . في س : قضيت .
( 3 ) . الفقيه 1 : 302 ح 1381 ، الكافي 3 : 447 ح 20 ، التّهذيب 2 : 119 ح 447 ، الاستبصار 1 : 279 ح 1015 ، الوسائل 3 : 185 الباب 45 من أبواب المواقيت ح 1 و 2 .
( 4 ) . التّهذيب 2 : 338 ح 1295 ، الوسائل 3 : 185 الباب 45 من أبواب المواقيت ح 5 .
( 5 ) . آل عمران 3 / 190 .