( وذهب بعض علمائنا إلى امتداد وقت العشاء للمضطرّ إلى طلوع الفجر ، واختاره المحقّق في المعتبر « 1 » ، ويدلّ عليه الحديث الخامس عشر من الفصل السّابق ، والتاسع عشر من هذا الفصل .
وقال الشّيخ في الخلاف : لا خلاف بين أهل العلم في أنّ أصحاب الأعذار إذا أدرك أحدهم قبل الفجر الثّاني مقدار ركعة أنّه يلزمه العشاء « 2 » ) « 3 » .
وما تضمّنه الحديث الثّالث عشر والثّالث والعشرون من أن الشّفق هو الحمرة ، لا أعلم فيه مخالفا من أصحابنا . والمنقول عن أبي حنيفة أنّه البياض « 4 » ، ولا عبرة به .
وقد دلّ الحديث التّاسع عشر على أن النّائم والنّاسي « 5 » يمتدّ وقت مغربه إلى أن يبقى للفجر أربع ركعات ، ووقت عشائه إلى طلوع الفجر ، ( كما هو مختار المحقّق « 6 » وجماعة « 7 » ) « 8 » .
ودلّ أيضا على اختصاص العشاء من آخر الوقت بمقدار أدائها ، وعلى أنّه يجب على من فاته المغرب والعشاء في ليلة المبادرة إلى قضائها قبل طلوع الشّمس ، وعلى وجوب تقديم صاحبة الوقت على الفائتة .
وقوله عليه السلام في الحديث الثّاني والعشرين « خطّابيّة » بالخاء المعجمة والطّاء
هامش
( 1 ) . المعتبر 2 : 43 .
( 2 ) . الخلاف 1 : 271 .
( 3 ) . ما بين القوسين ليس ب ، ص .
( 4 ) . أنظر المبسوط للسرخسيّ 1 : 141 ، والهداية للمرغينانيّ 1 : 97 .
( 5 ) . في حاشية ح : السّاهي .
( 6 ) . المعتبر 2 : 403 .
( 7 ) . كالسيّد المرتضى وابن الجنيد ، كما نقله عنهما المحقّق في المعتبر 2 : 43 .
( 8 ) . ليس ب ، ص .