وشيخنا في الذّكرى حمل الأخبار المتضمّنة للتوقيت بغيبوبة القرص على ذهاب الحمرة ، حملا للمطلق على المقيّد « 1 » .
وللبحث فيه مجال واسع ، مع أنّ قوله عليه السلام في الحديث الثّالث : « فإن رأيته بعد ذلك » يأبى هذا الحمل ، كما لا يخفى .
وبالجملة فكلام المبسوط غير بعيد ، إلّا أنّه لا « 2 » خروج عمّا عليه جماهير الأصحاب ، سيّما مع كونه « 3 » سبيل الاحتياط .
وما تضمّنه الحديث الرّابع والرابع عشر من نفي البأس عن تأخير المغرب إلى غيبوبة الشّفق في السّفر « 4 » لا الحضر ، ممّا يستدلّ به لمن جعل وقتها الاختياريّ « 5 » إلى غيبوبة الشّفق ، كالشّيخ في أكثر كتبه « 6 » ، وابن حمزة « 7 » وأبي الصّلاح « 8 » ، والحمل على المساهلة في فوت وقت الفضيلة للمسافر دون الحاضر ، ممكن .
ولفظة « دون » في قوله عليه السلام « فأمّا في الحضر فدون ذلك شيئا » بمعنى قبل ، وانتصاب « شيئا » بنزع الخافض وتنوينه للتقليل ، والتقدير : فصلّها قبل ذلك بشيء يسير .
هامش
أبواب المواقيت ح 1 . هذه الرواية في طريقها القاسم بن عروة ، وهو غير معلوم الحال ولم يذكره العلّامة في الخلاصة ، واقتصر النّجاشيّ من وصفه على أنّه بغداديّ له كتاب . « منه رحمه اللّه » .
( 1 ) . الذكرى 2 : 342 .
( 2 ) . لا : ليس في ح .
( 3 ) . في ح زيادة : على .
( 4 ) . في م زيادة : و .
( 5 ) . ليس في ج .
( 6 ) . النّهاية : 59 .
( 7 ) . الوسيلة : 83 .
( 8 ) . الكافي في الفقه : 137 .