الثّالث والعشرون : عبيد اللّه وعمران ابنا عليّ الحلبيّان ، قالا : كنّا نختصم في الطّريق في الصّلاة ، صلاة العشاء الآخرة قبل سقوط الشّفق ، وكان منّا من يضيق بذلك صدره ، فدخلنا على أبي عبد اللّه عليه السلام فسألنّاه عن صلاة عشاء الآخرة قبل سقوط الشّفق ، قال : « لا بأس بذلك » ، قلنا : وأيّ شيء الشّفق ؟ قال : « الحمرة » « 1 » .
الرابع والعشرون : زرارة ، قال : سألت أبا جعفر وأبا عبد اللّه عليهما السّلام عن الرّجل يصلّي العشاء الآخرة قبل سقوط الشّفق ، قالا « 2 » : « لا بأس » « 3 » .
أقول : ما تضمّنه الحديث الأوّل من دخول وقتي المغرب والعشاء بغيبوبة الشّمس لا ينافي ما اشتهر من اختصاص المغرب من أوّل الوقت بمقدار ثلاث ركعات ؛ إذ المراد دخوله موزّعا عليهما ، على قياس ما مرّ من دخول وقت الظّهرين بالزوال .
وما تضمّنه الحديث الثّاني والثّالث والسّابع والثّامن والثّاني والعشرون من توقيت المغرب بغيبوبة القرص هو مذهب الشّيخ في المبسوط والاستبصار « 4 » وابن الجنيد « 5 » والمرتضى في بعض كتبه « 6 » ، وابن بابويه في علل الشّرائع « 7 » .
وقوله عليه السلام في الحديث السّابع « حين تجب الشّمس » المراد به حين سقوط قرصها ، والوجوب : السّقوط .
هامش
الباب 60 ، الوسائل 3 : 139 الباب 18 من أبواب المواقيت ح 18 .
( 1 ) . التّهذيب 2 : 34 ح 105 ، الوسائل 3 : 148 الباب 22 من أبواب المواقيت ح 6 .
( 2 ) . في م ، ب : قال .
( 3 ) . التّهذيب 2 : 34 ح 104 ، الوسائل 3 : 148 الباب 22 من أبواب المواقيت ح 5 .
( 4 ) . المبسوط 1 : 2 ، الاستبصار 1 : 263 و 364 .
( 5 ) . نقله عنه المحقّق في المعتبر 2 : 40 .
( 6 ) . جمل العلم والعمل : 61 .
( 7 ) . علل الشّرائع : 350 .