بما يدلّ على استحباب تقديمها عليه . وما أورده الشّيخ في التّهذيب في معرض الاستدلال على ذلك لا ينهض به .
وما تضمّنه الحديث السّابع من أنّ الدّعاء المذكور فيه هو « 1 » أقلّ ما يجزي بعد الفريضة ، ربّما يعطي عدم حصول حقيقة التّعقيب بالإتيان بما دونه من الدّعاء .
ويستفاد من قوله عليه السلام : « أقلّ ما يجزيك من الدّعاء » أنّ هذا يجزي عن الأدعية الّتي يعقّب بها ، لا عن بعض الآيات الّتي ورد قراءتها في التّعقيب ، ولا عن التّسبيحات كتسبيح الزّهراء عليها السّلام ؛ وذلك لأنّه ثناء لا دعاء .
و « الموجبتين » في قوله عليه السلام في الحديث التّاسع « لا تنسوا الموجبتين » يقرأ بصيغة اسم الفاعل والمفعول ، أي اللّتان توجبان حصول مضمونهما من دخول الجنّة والخلاص من النّار ، أو الّلتان أوجبهما الشّارع أي استحبّهما استحبابا مؤكّدا ، فعبّر عن الاستحباب بالوجوب مبالغة .
وقوله عليه السلام : « وتعوّذ باللّه من النّار » على صيغه المضارع لا الأمر ، وإحدى التّاءين محذوفة .
وقوله عليه السلام في الحديث العاشر : « قل بعد التّسليم : اللّه أكبر » وإن كان بحسب منطوقة شاملا لما إذا توسّط بين التّسليم والتّكبير شيء من الأدعية والتّسبيحات وغيرها أو لم يتوسّط ، لكنّ اللائح المتبادر من الأمر بقول كذا بعد كذا في أمثال هذه المقامات ، عدم الفصل بشيء من ذلك بينهما . والمشهور أنّه إذا فرغ من التّسليم كبّر ثلاث تكبيرات رافعا بها يديه واضعا لهما في كلّ مرّة على فخذيه أو قريبا منهما ، وهذه التّكبيرات الثّلاث هي مفتتح التّعقيب .
هامش
( 1 ) . هو : ليس في ب ، م ، ح .