وليكن اختتامه بسجدة الشّكر ، ويأتي فيما بينهما بالأدعية والتّسبيحات ، وما يستحبّ تلاوته في التّعقيب من القرآن ، كالتوحيد وآية الكرسيّ وشهد اللّه ، وقل اللّهمّ ، وآية السّخرة . وليكن في جميع ذلك جالسا متورّكا ، مستقبلا للقبلة ، ملازما لمصلّاه ، مستديما طهارته ، مجتنبا كلّ ما يبطل الصّلاة أو ينقص ثوابها ، فقد ورد أنّ كلّ ما يضرّ بالصّلاة يضرّ بالتعقيب .
[ التّعقيبات المأثورة ]
ثمّ التّعقيبات المأثورة عن أئمّتنا عليهم السّلام كثيرة ، ولا بأس هنا بإيراد شيء منها ، تيمّنا :
روي عن أمير المؤمنين عليه السلام : « من أحبّ أن يخرج من الدّنيا وقد تخلّص من الذّنوب كما يتخلّص الذّهب الّذي لا كدر فيه ولا يطلبه أحد بمظلمة ، فليقل في دبر كلّ صلاة « 1 » نسبة الرّبّ تبارك وتعالى اثنتي عشرة مرّة ، ثمّ يبسط يديه فيقول : اللّهمّ إنّي أسألك باسمك المكنون المخزون الطّهر الطّاهر المبارك ، وأسألك باسمك العظيم وسلطانك القديم أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، يا واهب العطايا يا مطلق الأسارى يا فاكّ « 2 » الرّقاب من النّار ، أسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تعتق رقبتي من النّار ، وتخرجني من الدّنيا آمنا ، وتدخلني الجنّة سالما ، وأن تجعل دعائي أوّله فلاحا وأوسطه نجاحا وآخره صلاحا ، إنّك علّام الغيوب » . ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السلام : « هذا من المخبيّات « 3 » ممّا علّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأمرني أن أعلّمه الحسن والحسين » « 4 » .
هامش
( 1 ) . في الفقيه : الصلوات الخمسة .
( 2 ) . في المصادر : يا فكّاك . هكذا في النسخ المعتمدة من التّهذيب : « يا فاك » ، من دون توسّط الكاف بين القاف والألف . « منه رحمه اللّه » .
( 3 ) . في الفقيه : المختار .
( 4 ) . التّهذيب 2 : 108 ح 410 ، الفقيه 1 : 212 ح 949 ، الوسائل 4 : 1056 الباب 29 من أبواب التعقيب ح 1 .