وعن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام ، قال : « أتى رجل إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقال له شيبة الهذيل فقال : يا رسول اللّه ، ( إنّي شيخ قد كبر سنّي ، وضعفت قوّتي عن عمل كنت قد عوّدته نفسي من صلاة وصيام وحجّ وجهاد ، فعلّمني يا رسول اللّه ) « 1 » كلاما ينفعني اللّه به ، وخفّف عليّ يا رسول اللّه . فقال : أعد ، فأعاد ثلاث مرّات ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما حولك شجرة ولا مدرة إلّا وقد بكت من رحمتك ، فإذا صلّيت الصّبح فقل عشر مرّات : سبحان اللّه العظيم وبحمده ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم ، فإنّ اللّه يعافيك بذلك من العمى والجنون والجذام والفقر والهرم ، فقال : يا رسول اللّه ، هذا للدنيا ، فما للآخرة ؟ فقال : تقول في دبر كلّ صلاة : اللّهمّ اهدني من عندك ، وأفض عليّ من فضلك ، وانشر عليّ من رحمتك ، وأنزل عليّ من بركاتك . قال : فقبض عليهنّ بيده ثمّ مضى . قال : فقال رجل لابن عبّاس : ما أشدّ ما قبض عليها خالك ! قال : فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أما إنّه إنّ وافى بها يوم القيامة لم يدعها متعمّدا فتح له ثمانية أبواب الجنّة فيدخل من أيّها شاء » « 2 » .
وعن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصّادق عليه السلام ، قال : « لمّا أمر اللّه تعالى هذه الآيات أن يهبطن إلى الأرض تعلّقن بالعرش ، وقلن : أي ربّ العالمين ، إلى أين تهبطنا ؟ ! إلى أهل الخطايا والذّنوب ؟ ! فأوحى اللّه عزّ وجل إليهنّ أن أهبطن ، فوعزّتي وجلالي لا يتلوكنّ أحد في دبر ما افترضت عليه إلّا نظرت إليه بعيني المكنونة في كلّ يوم سبعين
هامش
( 1 ) . في الوسائل : علّمني .
( 2 ) . التّهذيب 2 : 106 ح 404 ، أمالي الصدوق : 54 ح 5 ، ثواب الأعمال : 190 ، الوسائل 4 : 1046 الباب 24 من أبواب التعقيب ح 10 ، بتفاوت يسير . هذا الحديث أعني حديث شيبة الهذيل أوردته في كتاب الأربعين وشرحته هناك بما اقتضاه الحال . « منه رحمه اللّه » .