وإن قلنا بخروجه بطلت ؛ لوقوع الصّلاة بأجمعها خارج الوقت .
ومنها : احتياجه إلى نيّة مستقلّة ، فإن قلنا بجزئيّته لم يحتج إليها ؛ لا ندراجه تحت نيّة الصّلاة كسائر أجزائها المتسحبّة والواجبة ، وإن قلنا بخروجه افتقر إلى النّيّة لا محالة .
ومنها : ما لو نذر لمن كان متلبّسا بالصّلاة في الوقت الفلانيّ فصادف اشتغاله في ذلك الوقت بالتّسليم ، فإن كان جزءا استحقّ المنذور ، وإلّا فلا .
والحاصل : أنّ كلا من احتمالي جزئيّة التّسليم وخروجه يتمشّى على تقديري وجوبه واستحبابه .
وأمّا ما يلوح من كلام بعض المتأخّرين من استلزام القول باستحبابه الحكم بخروجه عن الصّلاة « 1 » ، فمحلّ تأمّل . فإن زعم « 2 » إطباق القائلين باستحبابه على انقطاعها قبله ، وأن الخروج منها رأسا يحصل بالفراغ من الصّلاة على النّبيّ وآله ، لم تقبل منه هذه الدّعوى ما لم تقترن بإثبات . كيف ، والشّيخ مع قوله باستحبابه قائل بأنّ انقطاعها والخروج عنها يحصل به « 3 » ، وهو الظّاهر من كلام المفيد « 4 » كما قاله شيخنا في الذّكرى « 5 » .
نعم ، قد يورد هنا أنّ في كلام القائل بانقطاع الصّلاة به ما يدلّ على انقطاعها بالصلاة على النّبيّ وآله ، وهو تناقض .
ويجاب بأنّ ما يأتي به المصلّي من الأذكار بعد التّشهّد الواجب وقبل التّسليم فهو
هامش
الوقت ، فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأ عنك . « منه رحمه اللّه » .
( 1 ) . المدارك 3 : 430 و 434 .
( 2 ) . في س زيادة : إن .
( 3 ) . الخلاف 1 : 316 المسألة 67 ، وص 376 المسألة 134 .
( 4 ) . المقنعة : 108 .
( 5 ) . الذكرى 2 : 391 .