ويلوح من كلام بعض القائلين بوجوبه الحكم بخروجه عنها ، حيث اشترطوا في صحّة الصّلاة - لظنّ دخول الوقت - دخوله في أثنائها ، وقيّدوه بما قبل التّسليم ، ولم يعتبروا دخوله في أثنائه .
وقد يتراءى أنّه لا طائل في البحث عن ذلك ؛ لرجوع هذا البحث في الحقيقة إلى البحث عن وجوب التّسليم واستحبابه ، ( فعلى القول بوجوبه لا معنى لخروجه ، وعلى القول باستحبابه لا معنى لدخوله ) « 1 » ، وليس بشيء ؛ إذ على القول باستحبابه يمكن أن يكون من الأجزاء المندوبة كبعض التّكبيرات السّبع وكالسّلام على النّبيّ « 2 » والملائكة في آخر التّشهّد ، وعلى القول بوجوبه يمكن أن يكون من الأمور الخارجة عن حقيقة الصّلاة كالنّيّة عند بعض .
بل جوّز صاحب البشرى السّيّد جمال الدّين بن طاووس قدّس اللّه روحه أن يكون الخروج من الصّلاة ب « السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصّالحين » ، ويكون قول :
« السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » بعد ذلك واجبا أيضا ، وإن كان المخرج غيره « 3 » .
ويتفرّع على الحكم بجزئيّته أو خروجه فروع :
منها : ما لو ظنّ دخول الوقت فصلّى ، ثمّ تبيّن دخوله في أثناء التّسليم مثلا ، فإن قلنا بجزئيّته صحّت صلاته عند من يكتفي بدخول الوقت في أثناء الصّلاة كالشّيخ والمحقّق « 4 » وأتباعهما « 5 » ، عملا برواية إسماعيل بن رياح « 6 » .
هامش
( 1 ) . ليس في ب ، م .
( 2 ) . في حاشية ح : الأنبياء .
( 3 ) . نقله عنه الشهيد في الذكرى 3 : 341 .
( 4 ) . المبسوط 1 : 74 ، النّهاية : 63 ، المعتبر 2 : 62 .
( 5 ) . كابن البرّاج في المهذّب 1 : 72 ، وأبي الصلاح في الكافي في الفقه : 138 .
( 6 ) . والرواية هكذا : إسماعيل بن رياح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا صلّيت وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل