ولا خلاف في عدم وجوب ضمّ « وبركاته » ، كما قاله العلّامة في المنتهى « 1 » ، ولو أسقط قوله « ورحمة اللّه » جاز أيضا عند غير أبي الصّلاح رحمه اللّه « 2 » .
وأمّا العبارة الأخرى الّتي تضمّنها الحديث الثّاني ، أعني « السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصّالحين » فأكثر القائلين بوجوب التّسليم لا يجعلونها مخرجة ، بل هي من التّشهّد .
وقوله عليه السلام في الحديث التّاسع من المقصد السّابق بعد ذكرها « ثمّ تسلّم » ربّما يعطي عدم الخروج من الصّلاة بها .
وذهب جماعة من علمائنا كالمحقّق في المعتبر والشّرائع والنّافع « 3 » ، والعلّامة في المنتهى « 4 » إلى التّخيير في الخروج بينها وبين العبارة الأولى ، ووافقهم شيخنا في الرّسالة « 5 » ، مع أنّه أنكر هذا التّخيير في الذّكرى ، وقال : إنّه قول محدث « 6 » في زمن المحقّق أو قبله بيسير « 7 » .
وقال في البيان : إنّ العبارة الثّانية لم يوجبها أحد من القدماء ، وإنّ القائل بوجوب التّسليم يجعلها مستحبّة كالتسليم على الأنبياء والملائكة غير مخرجة من الصّلاة ، والقائل بندب التّسليم يجعلها مخرجة ، هذا « 8 » .
وأنت خبير بأنّ الحديث الثّاني نصّ في تحقّق الخروج بالعبارة الثّانية ، ولا سبيل إلى
هامش
( 1 ) . المنتهى 5 : 205 .
( 2 ) . الكافي في الفقه : 119 .
( 3 ) . المعتبر 2 : 234 ، الشّرائع 1 : 70 ، المختصر النافع : 33 .
( 4 ) . المنتهى 5 : 204 . إنّما خصّ ب المنتهى مع قوله بالتخيير في غيره من كتبه أيضا ؛ لأنّه في المنتهى قائل بوجوب التسليم وفي غيرها باستحبابه . « منه رحمه اللّه » .
( 5 ) . لم نعثر عليه .
( 6 ) . في م : حدث .
( 7 ) . الذكرى 3 : 433 .
( 8 ) . البيان : 177 .