الخامس والعشرون : أبو بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام ، يقول في رجل صلّى الصّبح ، فلمّا جلس في الرّكعتين قبل أن يتشهد رعف ، قال : « فليخرج فليغسل أنفه ثمّ ليرجع فليتمّ صلاته ، فإنّ آخر الصّلاة التّسليم » « 1 » .
السّادس والعشرون : غالب بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرّجل يصلّي المكتوبة فتنقضي صلاته ويتشهّد ثمّ ينام قبل أن يسلّم ، قال : « تمّت صلاته ، وإن كان رعافا غسله ثمّ رجع فسلّم » « 2 » .
السّابع والعشرون : يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي الحسن « 3 » عليه السلام : صلّيت بقوم صلاة فقعدت للتشهّد ، ثمّ قمت ونسيت أن أسلّم عليهم ، فقالوا : ما سلّمت علينا ! فقال : « ألم تسلّم وأنت جالس » ؟ ، قلت : بلى ، قال : « فلا بأس عليك ، ولو نسيت حتّى « 4 » قالوا لك ذلك ، استقبلتهم بوجهك فقلت : السّلام عليكم » « 5 » .
[ الكلام في مسألة التّسليم ووجوبه وصيغته ]
أقول : الكلام في مسألة التّسليم : إمّا في عبارته الّتي بها يتحقّق الخروج من الصّلاة ، وإمّا في كونه جزء من الصّلاة أو خارجا عنها ، وإمّا في كيفيّة الإتيان به وعدده للمنفرد والجامع ، وإمّا في وجوبه أو استحبابه .
أمّا عبارته فالّتي تضمّنها الحديث الأوّل - أعني : « السّلام عليكم ورحمه اللّه » - ممّا لا ريب في تحقّق الخروج بها من الصّلاة ، ونقل المحقّق في المعتبر على ذلك الإجماع « 6 » .
هامش
( 1 ) . التّهذيب 2 : 320 ح 1307 ، الاستبصار 1 : 345 ح 1302 ، الوسائل 4 : 1004 الباب 1 من أبواب التسليم ح 4 .
( 2 ) . التّهذيب 2 : 319 ح 1304 ، الوسائل 4 : 1012 الباب 3 من أبواب التسليم ح 6 .
( 3 ) . في ح : لأبي عبد اللّه .
( 4 ) . في المصادر : حين .
( 5 ) . التّهذيب 2 : 348 ح 1442 ، الوسائل 4 : 1011 الباب 3 من أبواب التسليم ح 5 .
( 6 ) . المعتبر 2 : 234 - 235 .