( واستدلّ على ذلك بالحديث الرّابع ، زاعما أنّ القامة فيه بمعنى الذّراع ، فقد ورد في بعض الأخبار أنّ القامة ذراع .
ويرد عليه : أنّ تلك الأخبار مع ضعفها ، لا تقتضي تفسير القامة بالذراع أينما وقعت ، على أنّ قوله عليه السلام في آخر الحديث : « فإذا بلغ فيؤك ذراعا » ينادي بأنّ المراد بالقامة قامة الإنسان ) « 1 » .
وما تضمّنه الحديث السّابع عشر من توقيت أوّل الظّهر بصيرورة الظّلّ مثل الشّخص فمشكل جدّا ، ولم يقل به أحد فيما أظنّ .
ويمكن « 2 » تخصيصه ببعض البلاد و « 3 » بعض الأوقات ، كبلد يكون ظلّ الزّوال فيه حال القيظ خمسة أقدام مثلا ، فإذا صار مع الزّيادة الحاصلة بعد الزّوال مساويا للشخص يكون قد زاد قدمين ، فيتوافق هذا الحديث مع الحديث الخامس والثّامن عشر ؛ لكنّه « 4 » محمل بعيد جدا . ( ومع ذلك لا يتمشّى مع قوله عليه السلام : « إذا كان مثليك فصلّ العصر » ) « 5 » .
والعجب أنّ الشّيخ في الخلاف جعل هذا الحديث دليلا على ما ذهب إليه من « 6 » انتهاء وقت الاختيار بصيرورة ظلّ كلّ شيء مثله « 7 » ، مع أنّه صريح في أنّ ذلك ابتداء الوقت لا انتهاؤه ، هذا .
هامش
( 1 ) . ليس في ص ، ب ، س .
( 2 ) . يمكن : ليس في ب .
( 3 ) . في ح زيادة : في .
( 4 ) . في م ، س : لا يخفى أنّه ، وفي ص : لكنّه لا يخفى .
( 5 ) . ليس في ح .
( 6 ) . في حاشية ح زيادة : أنّ .
( 7 ) . كما هو الظّاهر من قوله عليه السلام : « إذا كان مثلك فصلّ الظّهر » . « منه رحمه اللّه » .