ولعلّ الأغلب حصول الفراغ من ذلك بمضيّ مقدار القدمين أو الأربعة أقدام والذراع والذراعين ، فلذلك وقع التّحديد بهما في بعض الأخبار ، كالحديث الرّابع والخامس وغيرهما ، هذا .
ثمّ المشهور الّذي عليه جمهور المتأخّرين « 1 » وابن إدريس « 2 » وابن زهرة « 3 » وسلّار « 4 » وابن الجنيد « 5 » والمرتضى « 6 » رضي اللّه عنهم ، امتداد وقت فضيلة الظّهر إلى أن يصير الظّلّ الحادث بعد الزّوال مماثلا لقامة الشّخص ، وهذا هو المعبّر عنه بالوقت الأوّل « 7 » .
[ الوقت المختص بالعصر ]
وامتداد وقت الإجزاء إلى أن يبقى للغروب « 8 » مقدار أربع ركعات ، وهو المعبّر عنه بالوقت الثّاني .
أمّا امتداد الوقت الثّاني ، فيدلّ عليه الحديث الأوّل والثّاني عشر والخامس عشر .
وأمّا انتهاء الوقت الأوّل بمماثلة الفيء لقامة الشّخص فقد يستدلّ عليه بالحديث الثّامن والعاشر ، إذ الظّاهر أنّ قوله عليه السلام : « إلى أن يذهب الظّلّ » بمعنى إلى أن يزيد .
وأنّ قوله عليه السلام : « قامة للظهر » ، المراد به أنّ ما بين الزّوال إلى زيادة الظّلّ بمقدار قامة الشّخص وقت للظهر . وليس المراد بالظّلّ مجموع ما كان باقيا حين الزّوال وما حدث بعده ؛ فإن الّذي يبقى عند الزّوال مختلف في البلدان بل في البلد الواحد باختلاف
هامش
( 1 ) . العلّامة في المنتهى 4 : 43 .
( 2 ) . السّرائر 1 : 94 .
( 3 ) . الغنية : 566 .
( 4 ) . المراسم : 62 .
( 5 ) . نقله عنه في المعتبر 2 : 30 .
( 6 ) . النّاصريات ( الجوامع الفقهيّة ) : 193 ، رسائل الشّريف المرتضى 1 : 273 .
( 7 ) . وأمّا وقت فضيلة العصر فيمتدّ إلى صيرورة الظّلّ الحادث بعد الزوال مثل الشّاخص . « منه رحمه اللّه » .
( 8 ) . في س : للمغرب .