الفصول ، ففي « 1 » الصّيف قد يكون شيئا يسيرا أقلّ من عشر الشّاخص بكثير بل قد يعدم .
وفي الشّتاء قد يكون مساويا للشاخص « 2 » ، بل قد يكون أزيد منه بكثير « 3 » على ما يقتضيه اختلاف البلدان في العرض ، فكيف يستقيم التّحديد ؟
وفي بعض الأخبار تصريح بهذا الاختلاف ، كما في الحديث الّذي رواه عبد اللّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السلام قال : « تزول الشّمس في النّصف من حزيران على نصف قدم ، وفي النّصف من تمّوز على قدم ونصف ، وفي النّصف من آب على قدمين ونصف ، وفي النّصف من أيلول على ثلاثة ونصف ، وفي النّصف من تشرين الأوّل على خمسة ونصف ، وفي النّصف من تشرين الآخر على سبعة ونصف ، وفي النّصف من كانون الأوّل على تسعة ونصف ، وفي النّصف من كانون الآخر على سبعة ونصف ، وفي النّصف من شباط على خمسة ونصف ، وفي النّصف من آذار على ثلاثة ونصف ، وفي النّصف من نيسان على قدمين ونصف ، وفي النّصف من آيار على قدم ونصف » « 4 » .
هامش
( 1 ) . في ح : وفي .
( 2 ) . كما في مكّة شرّفها اللّه تعالى ، فإنّ عرضها إحدى وعشرون درجة ونصف تقريبا ، فإذا كانت الشّمس في أوّل الجدي يكون ارتفاعها في نصف النّهار خمسا وأربعين درجة ؛ لأنّ تمام عرضها زادها اللّه شرفا ثمان وستّون درجة ونصف ، فإذا انقضى منه الميل الكلّيّ ، وهو ثلاث وعشرون درجة ونصف ، يبقى خمس وأربعون درجة ، وكلّما كان ارتفاع الشّمس خمسا وأربعين درجة يكون ظلّ كلّ شيء مساويا له ، كما قام عليه البرهان في محلّه . « منه رحمه اللّه » .
( 3 ) . كما في كثير من البلاد الواقعة في الأقليم الرابع ، كهمدان ونيشابور وقزوين وهراة وكاشان . « منه رحمه اللّه » .
( 4 ) . الفقيه 1 : 144 ح 672 ، الخصال : 460 ح 3 ، التّهذيب 2 : 276 ح 1096 ، الوسائل 3 : 120 الباب 11 من أبواب المواقيت ح 3 . هذا الحديث مرويّ في التّهذيب بسند ضعيف ، وفي الفقيه بسند صحيح ، وذكره في المتن أولى ، ولكن لمّا لم تشتدّ الحاجة إلى ما تضمّنه من العلامات للاستعانة بما هو أظهر وأعمّ نفعا منها لم نتعرّض إليه فيه . « منه رحمه اللّه » .