وإلى الاجتزاء بمطلق الذّكر ذهب الشّيخ في المبسوط « 1 » ، والحلّيّون الأربعة : ابن إدريس « 2 » وسبطه يحيى « 3 » والمحقّق « 4 » والعلّامة « 5 » قدّس اللّه أرواحهم ، ويدلّ عليه الحديث السّابع والتّاسع والعاشر . وستسمع الكلام في ذلك في الفصل الآتي إن شاء اللّه تعالى .
وقد تضمّن الحديث الحادي عشر والثّاني عشر رفع اليدين عند الهويّ للرّكوع والسّجود وعند الرّفع ، من غير تقييد بالإتيان بالتّكبير .
وظاهرهما استحباب رفع اليدين وإن ترك التّكبير ، كما قاله شيخنا في الذّكرى « 6 » .
وقد تضمّنا أيضا رفعهما عند رفع الرّأس من الرّكوع .
قال شيخنا في الذّكرى « 7 » : لم أقف على قائل باستحباب رفع اليدين عند الرّفع من الرّكوع إلّا ابني بابويه « 8 » وصاحب الفاخر « 9 » ، ونفاه ابن أبي عقيل « 10 » والفاضل « 11 » ، وهو ظاهر ابن الجنيد « 12 » .
ثم قال : والظّاهر استحبابه ؛ لصحّة سند الحديثين وأصالة الجواز وعموم « أنّ الرّفع
هامش
( 1 ) . المبسوط 1 : 111 .
( 2 ) . السّرائر 1 : 224 .
( 3 ) . الجامع للشرائع : 83 .
( 4 ) . المعتبر 2 : 195 .
( 5 ) . المنتهى 5 : 119 ، المختلف 2 : 181 .
( 6 ) . الذكرى 3 : 379 - 380 .
( 7 ) . الذكرى 3 : 379 .
( 8 ) . الفقيه 1 : 305 . الهداية : 39 .
( 9 ) . نقله عنه الشهيد في الذكرى 3 : 380 .
( 10 ) . نقله عنه الشهيد في الذكرى 3 : 380 .
( 11 ) . المنتهى 5 : 131 .
( 12 ) . نقله عنه الشهيد في الذكرى 3 : 380 .