واعلم أنّ النّسخ في هذا الحديث مختلفة ، والموجود في التّهذيب الّذي بخط والدي قدّس اللّه روحه وهو نقله من نسخه الأصل الّتي بخطّ المؤلّف نوّر اللّه مرقده هكذا :
« الحمد للّه ربّ العالمين أهل الجبروت والكبرياء والعظمة للّه ربّ العالمين » بإسقاط الألف من لفظة اللّه . وفي الذّكرى هكذا : « الحمد للّه ربّ العالمين أهل الجبروت والكبرياء والعظمة ربّ العالمين » « 1 » من دون لفظة للّه .
وذكر شيخنا الشّهيد الثّاني رحمه اللّه أنّه وجد في النّسخة النّفليّة « 2 » الّتي بخطّ المؤلّف طاب ثراه هكذا : « اللّه ربّ العالمين » بإثبات الألف « 3 » .
فعلى النّسخة الأولى - وهي الّتي نقلتها هنا - يجوز أن يجعل لفظة « العظمة » مرفوعا بالابتداء وما بعده خبره ، وأن يقرأ بالجرّ عطفا على ما قبله ، ويجعل ما بعده خبر مبتدأ محذوف تقديره : ذلك للّه « 4 » ربّ العالمين .
وعلى الثّانية يجوز أن يجعل « أهل الجبروت » مرفوعا بالابتداء ، و « ربّ العالمين » خبرا عنه ، أو أن يجعل مجرورا بالبدليّة ممّا قبله ، و « ربّ العالمين » خبرا عن محذوف .
وعلى الثّالثة يجوز رفع « أهل » بالابتداء على أن يكون « اللّه ربّ العالمين » خبرا عنه ، وجرّه بالبدليّة بأن تكون جملة « اللّه ربّ العالمين » جملة برأسها منقطعة عمّا قبلها .
وقد يستفاد من الحديث الخامس والسادس والثّامن ، تعيّن التّسبيح في الرّكوع والسّجود ، كما هو مذهب أكثر علمائنا ، وبه أخبار أخرى نقيّة السّند غير صريحة الدّلالة ، وصريحة الدّلالة غير نقيّة السّند .
هامش
( 1 ) . الذكرى 3 : 377 .
( 2 ) . النفليّة : 119 .
( 3 ) . الذكرى 3 : 378 .
( 4 ) . اللّه : ليس في ب .