تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
المغرب ، وأمّا في الأخيرتين من الرّباعيات فلا تبطل الصّلاة بتركه سهوا ، بل يحذف السّجدتين أو إحداهما « 1 » ويعود إليه « 2 » . وروى في التّهذيب عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام فيمن تيقّن ترك الرّكوع حتّى سجد « أنّه يلقي السّجدتين ويبني ، وإن تيقّن بعد الفراغ صلّى ركعة وسجدتين ولا شيء عليه » « 3 » ، وستسمع الكلام في هذا في مباحث الخلل الواقع في الصّلاة إن شاء اللّه تعالى . وقد مرّ الكلام في الحديث الثّاني والثّالث في المقصد الأوّل . « وما أقلّته قدماي » في الحديث الرّابع - بالقاف واللّام المشدّدة - بمعنى : ما حملتاه . والاستحسار ( بالحاء والسين المهملتين بمعنى : الكلال والإعياء ) « 4 » . والمراد بكون التّسبيحات الثّلاث في ترسّل : الإتيان بها بتأنّ من غير إسراع . وقد مرّ في الحديث الأوّل من المقصد الأوّل تفسير المراد بالصّفّ بين القدمين .

[ بعض آداب الركوع ]

وقوله عليه السلام : « يجعل بينهما قدر شبر » بيان لأكثر ما يجعل من الفصل بينهما ، كما تضمّنه ذلك الحديث من أنّ أقلّ الفصل بين القدمين إصبع وأكثره شبر . وقوله عليه السلام : « وليكن نظرك بين قدميك » مع ما تضمّنه حديث حمّاد السّابق من « 5 » أنّ الصّادق عليه السلام غمّض عينيه حال الرّكوع ، يعطي تخيير المصلّي بين الأمرين ، فلا منافاة بين الحديثين . وقد أشار الشّيخ رحمه اللّه في النّهاية إلى ذلك حيث قال : وغمّض عينيك ، فإن
هامش
( 1 ) . في م ، ب ، س ، ص : لواحدتهما . ( 2 ) . أنظر المبسوط 1 : 109 . ( 3 ) . التّهذيب 2 : 149 ح 585 . والرواية منقولة بالمضمون لا بالنصّ . ( 4 ) . ب ، ص : أمّا بالجيم : من الجسارة ، وبالحاء المهملة : من حسر بمعنى تعب ، ولعلّ المراد ما يلزم التعب من التشاغل ونحوه . ( 5 ) . من : ليس في م .