المغرب ، وأمّا في الأخيرتين من الرّباعيات فلا تبطل الصّلاة بتركه سهوا ، بل يحذف السّجدتين أو إحداهما « 1 » ويعود إليه « 2 » .
وروى في التّهذيب عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام فيمن تيقّن ترك الرّكوع حتّى سجد « أنّه يلقي السّجدتين ويبني ، وإن تيقّن بعد الفراغ صلّى ركعة وسجدتين ولا شيء عليه » « 3 » ، وستسمع الكلام في هذا في مباحث الخلل الواقع في الصّلاة إن شاء اللّه تعالى . وقد مرّ الكلام في الحديث الثّاني والثّالث في المقصد الأوّل .
« وما أقلّته قدماي » في الحديث الرّابع - بالقاف واللّام المشدّدة - بمعنى : ما حملتاه .
والاستحسار ( بالحاء والسين المهملتين بمعنى : الكلال والإعياء ) « 4 » .
والمراد بكون التّسبيحات الثّلاث في ترسّل : الإتيان بها بتأنّ من غير إسراع . وقد مرّ في الحديث الأوّل من المقصد الأوّل تفسير المراد بالصّفّ بين القدمين .
[ بعض آداب الركوع ]
وقوله عليه السلام : « يجعل بينهما قدر شبر » بيان لأكثر ما يجعل من الفصل بينهما ، كما تضمّنه ذلك الحديث من أنّ أقلّ الفصل بين القدمين إصبع وأكثره شبر .
وقوله عليه السلام : « وليكن نظرك بين قدميك » مع ما تضمّنه حديث حمّاد السّابق من « 5 » أنّ الصّادق عليه السلام غمّض عينيه حال الرّكوع ، يعطي تخيير المصلّي بين الأمرين ، فلا منافاة بين الحديثين .
وقد أشار الشّيخ رحمه اللّه في النّهاية إلى ذلك حيث قال : وغمّض عينيك ، فإن
هامش
( 1 ) . في م ، ب ، س ، ص : لواحدتهما .
( 2 ) . أنظر المبسوط 1 : 109 .
( 3 ) . التّهذيب 2 : 149 ح 585 . والرواية منقولة بالمضمون لا بالنصّ .
( 4 ) . ب ، ص : أمّا بالجيم : من الجسارة ، وبالحاء المهملة : من حسر بمعنى تعب ، ولعلّ المراد ما يلزم التعب من التشاغل ونحوه .
( 5 ) . من : ليس في م .