تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

[ الوقت المختص بالظهر ]

ثمّ ما تضمّنه كثير من الأحاديث من دخول الوقتين بأوّل الزّوال لا ينافي ما هو المشهور بين الأصحاب من اختصاص الظّهر من أوّل الوقت بمقدار أدائها ؛ إذ المراد بدخول الوقتين دخولهما موزّعين على الصّلاتين ، كما يشعر به قوله عليه السلام في الحديث الأوّل : « إذا زالت الشّمس دخل وقت الظّهر والعصر جميعا ، إلّا أنّ هذه قبل هذه » . وكذلك قوله عليه السلام في الحديث الثّاني عشر : « منها صلاتان أوّل وقتهما « 1 » من عند زوال الشّمس إلى غروب الشّمس ، إلّا أنّ هذه قبل هذه » . ويعضد ذلك ما رواه داود بن فرقد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا زالت الشّمس فقد دخل وقت الظّهر حتّى يمضي مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظّهر والعصر حتّى يبقى من الشّمس مقدار ما يصلّي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك ، فقد خرج « 2 » وقت الظّهر ، وبقي وقت العصر حتّى تغيب الشّمس » « 3 » . وما تضمّنه الحديث السّادس من نفي الحدّ بين وقتي الظّهرين ، لعلّ المراد به دخول وقتيهما معا بالزوال ، كما تضمّنته الأحاديث الأخر . وقال شيخنا في الذّكرى : إنّ نفي الحدّ بينهما يؤيّد أنّ التّوقيت للنافلة « 4 » ، انتهى ، ولا بأس به . وما تضمّنه الحديث السّابع من نفيه عليه السلام القدم والقدمين لعلّ المراد به أنّ تحديد وقتي الظّهرين بذلك ليس أمرا محتوما لا يجوز غيره ، بل المعتبر الفراغ من كلّ من النّافلتين ، وهو مختلف بحسب اختلاف حال المصلّين في تطويل الصّلاة وتخفيفها .
هامش
( 1 ) . في ص ، ح : وقتها . ( 2 ) . في س : مضى . ( 3 ) . التّهذيب 2 : 25 ح 70 ، الاستبصار 1 : 261 ح 936 ، الوسائل 3 : 92 الباب 4 من أبواب المواقيت ح 7 . ( 4 ) . الذكرى 2 : 329 .