الصّفحة المعمولة لعرض البلد ، ثمّ ينظر ارتفاع المقنطرة الواقعة عليها حينئذ ، وتنقص منه درجة أو أقلّ ، فإذا بلغ الارتفاع الغربيّ مقدر الباقي فقد زالت الشّمس .
ونحن إنّما عدلنا عن هذا الطّريق ؛ لابتنائه على مقدّمات لا يخلو تحقّقها من إشكال .
[ منها العمل بالشّاقول ]
ومنها العمل بالشّاقول : وطريقه أنّ تعلّق شاقولا على أرض مستوية قبيل الزّوال ، وتخطّ على ظلّ خيطه خطّا بعد سكون اضطرابه ، و « 1 » يستعلم الارتفاع الشّرقيّ للشمس في ذلك الوقت ، وتحفظه . ثمّ تستعلم ارتفاعها الغربيّ ، فإذا بلغ ذلك المقدار ، خطّ « 2 » على ظلّ الخيط خطّا آخر ، فإن قاطع الخطّ الأوّل كما هو الغالب فالخطّ المنصّف للزاوية خطّ نصف النّهار ، وإن اتّصلا خطّا واحدا فهو خطّ الاعتدال ، والمقاطع له على قوائم خطّ نصف النّهار . ولا يخفى عليك جريان مباحث الدّائرة الهنديّة هنا ، فلا تغفل .
[ بيان أسهل الطّرق ]
وأسهل الطّرق « 3 » في استخراج خطّ نصف النّهار ، وهو غير محتاج إلى شيء من آلات الارتفاع : أن تخطّ على ظلّ خيط الشّاقول عند طلوع الشّمس « 4 » خطّا وعند غروبها آخر ، وتكمل العمل كما عرفت ، وهذا العمل أخفّ مؤنة من سائر الأعمال .
ولنعد إلى ما نحن بصدده ، فنقول : السّبحة « 5 » : النّافلة . والمراد من الفيء في الحديث الرّابع : ما يحدث من ظلّ الشّاخص بعد الزّوال « 6 » ، وهو مشتقّ من فاء إذا رجع .
هامش
( 1 ) . في حاشية ح زيادة : به .
( 2 ) . في ح ، ج : تخطّ .
( 3 ) . في ح : الطّريق .
( 4 ) . كطلوع نصف قرصها مثلا ، وقس عليه قوله عليه السلام : « وعند غروبها » . وهذا لا يتيسّر إلّا في أرض مستوية خالية من الجبال ونحوها في جهتي المشرق والمغرب . « منه رحمه اللّه » .
( 5 ) . بضمّ السين وإسكان الباء الموحّدة . « منه رحمه اللّه » .
( 6 ) . لا مجموع ما كان وما حدث بعده . « منه رحمه اللّه » .