مال إلى ذلك « 1 » . واستدلّ عليه بالحديث الخامس والسّادس وبرواية جميل ، عن الصّادق عليه السلام المتضمّنة : أنّ من صلّى وحده يقرأ في الأخيرتين فاتحة الكتاب . وبما رواه محمّد بن حكيم ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام : أيّما أفضل ، القراءة في الرّكعتين « 2 » والتّسبيح ؟ فقال : « القراءة أفضل » « 3 » .
والّذي يظهر لي أنّ الأفضل للمنفرد التّسبيح ، كما يشهد به الحديث الأوّل والسّابع والثّامن ، فإنّ هذه الثّلاثة تنادي بكراهة القراءة .
وفي الحديث الرّابع دلالة على أفضليّته أيضا ؛ فإنّ قوله عليه السلام : « فإنّها تحميد ودعاء » يعطي أنّ التّسبيح الّذي هو تحميد ودعاء هو الأصل ، والحريّ بأن يأتي به المصلّي في الأخيرتين ، وأنّ الفاتحة إنّما أجزأت عنه ؛ لاشتمالها على التّحميد والدّعاء .
ويدلّ أيضا على أفضليّة التّسبيح ما رواه محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا صلّى يقرأ في الأوليين من صلاته الظّهر سرّا ، ويسبّح في الأخيرتين من صلاته الظّهر على نحو من صلاة « 4 » العشاء ، وكان يقرأ في الأوليين من صلاة العصر سرّا ، ويسبّح في الأخيرتين على نحو من صلاة « 5 » العشاء ، وكان يقول : أوّل صلاة أحدكم الرّكوع » « 6 » .
وما رواه محمّد بن حمران ، عن الصّادق عليه السلام ، قال : « صار التّسبيح أفضل من القراءة
هامش
( 1 ) . أنظر المدارك 3 : 345 .
( 2 ) . في المصادر زيادة : الأخيرتين .
( 3 ) . التّهذيب 2 : 98 ح 370 ، الاستبصار 1 : 322 ح 1201 ، الوسائل 4 : 794 الباب 51 من أبواب القراءة في الصّلاة ح 10 .
( 4 ) . في ح ، ص ، ب : صلاته .
( 5 ) . في س : صلاة .
( 6 ) . التّهذيب 2 : 97 ح 962 ، الوسائل 4 : 193 الباب 51 من أبواب القراءة ح 9