وجملة قوله عليه السلام : « لا تقرأ فيهما » في موضع الحال من الضّمير في قمت ، أي إذا « قمت » غير قارئ ، كما قاله العلّامة في المنتهى « 1 » .
وجملة « فقل » بالفاء جواب الشّرط ، وإبدال الفاء بالواو لتصير جملة « لا يقرأ » جواب الشّرط من سهو النّاسخين .
[ سائر احكام التسبيحات ]
وما تضمّنه الحديث الثّالث من أنها أربع تسبيحات هو مختار المفيد في المقنعة « 2 » وجماعة من المتأخّرين . وجعل المحقّق في المعتبر « 3 » العمل بهذا الحديث أولى من العمل بالأحاديث الأخر ، والأولويّة غير ظاهرة .
وما تضمّنه الحديث الرّابع من ضمّ الاستغفار إلى التّسبيح والتحميد ، لا يحضرني الآن أنّ أحدا من الأصحاب قال بوجوبه « 4 » .
وقد يلوح من قول العلّامة في المنتهى : « الأقرب أنّه غير واجب » « 5 » أنّ بوجوبه قولا ، ولو ضمّ إلى التّسبيحات الأربع وكرّر المجموع ثلاث مرّات لكان أولى .
وقوله عليه السلام في آخر هذا الحديث : « فإنّها تحميد ودعاء » ، وفي الحديث الثّامن :
« إنّما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء » ممّا يؤيّد تحتّم الإتيان به تأييدا ظاهرا ، إذ ليس في شيء من العبارات المنقولة في هذا الباب ما يتضمّن الدّعاء سواه « 6 » .
والسيّد الجليل جمال الدّين بن طاووس ، صاحب البشرى قدّس اللّه روحه مال إلى
هامش
( 1 ) . المنتهى 5 : 77 .
( 2 ) . المقنعة : 113 .
( 3 ) . المعتبر 2 : 190 .
( 4 ) . لأنّ في طريق هذه الرّواية محمّد بن إسماعيل الّذي يروي عن الفضل بن شاذان ، والكلام فيه مشهور ، والصّحاح الأخر خالية من هذه العلّة . « منه رحمه اللّه » .
( 5 ) . المنتهى 5 : 78 .
( 6 ) . سواه : ليس في م .