إجزاء كلّ ما روى في عدد التّسبيحات .
وأورد على نفسه : أنّ التّخيير بين الوجود والعدم غير معهود . وأجاب : بالتزامه كالمسافر في مواضع التّخيير .
وإلى الاجتزاء بكلّ ما روي ذهب المحقّق في المعتبر أيضا « 1 » ، وإن جعل العمل بالحديث الثّالث أولى كما مرّ . وربّما يستفاد من بعض الرّوايات الغير النّقيّة السّند الاجتزاء بمطلق الذّكر ، كما في رواية عليّ بن حنظلة : « إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن شئت فاذكر اللّه » « 2 » .
واختلفوا في المفاضلة بين « 3 » القراءة والتسبيح على أقوال ؛ فالمستفاد من كلام الشّيخ في النّهاية والمبسوط « 4 » أنّهما سواء للمنفرد والإمام . وذهب في الاستبصار « 5 » إلى أنّ الأفضل للإمام القراءة ، وأنّ التّسوية إنّما هي بالنّسبة إلى المنفرد ، ووافقه العلّامة في المنتهى « 6 » . « 7 »
واحتجّ الشّيخ على الأوّل بالحديث الخامس ، وعلى الثّاني برواية عليّ بن حنظلة
هامش
( 1 ) . المعتبر 2 : 190 .
( 2 ) . التّهذيب 2 : 98 ح 369 ، الاستبصار 1 : 322 ح 1200 ، الوسائل 4 : 781 الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 .
( 3 ) . في ب : في .
( 4 ) . النّهاية 76 : المبسوط 1 : 105 .
( 5 ) . الاستبصار 1 : 322 ، التّهذيب 2 : 98 .
( 6 ) . المنتهى 5 : 75 .
( 7 ) . وهنا روايتان أخريان لم يقل بمضمونهما من الأصحاب قائل ، صحيحة زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرّكعتين الأخيرتين من الظّهر ، قال : « تسبّح وتحمد اللّه وتستغفر لذنبك » ، والثّانية رواية حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرّكعتين من الأخيرتين ، ما أصنع فيهما ؟ قال : « إن شئت فأقرأ فاتحة الكتاب ، وإن شئت فاذكر اللّه » . « منه رحمه اللّه » .