السّابقة ، وهي ما رواه عن الصّادق عليه السلام ، قال : سألته عن الرّكعتين الأخيرتين ، ما أصنع فيهما ؟ فقال : « إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب وإن شئت فاذكر اللّه ، فهو سواء » ، قال :
قلت : فأي ذلك أفضل ؟ فقال : « هما واللّه سواء ، إن شئت سبّحت وإن شئت قرأت » « 1 » .
وظاهر عليّ بن بابويه رحمه اللّه « 2 » أنّ التّسبيح « 3 » أفضل للإمام وغيره ، فإنّه قال :
وسبّح في الأخروين « 4 » إماما كنت أو غير إمام « 5 » .
وأطلق ابن أبي عقيل « 6 » وابن إدريس « 7 » أفضليّته ، وصرّح ابن أبي عقيل بشمول ذلك من نسي القراءة في الأوليين ، محتجّا بالحديث السّابع ، فإنّ قوله عليه السلام : « أكره أن أجعل آخر صلاتي أوّلها » بمعنى قوله : أكره أن أقرأ في الأخيرتين ، والحديث الثّامن يساعده أيضا مساعده قويّة .
وقال ابن الجنيد : يستحبّ للإمام التّسبيح إذا تيقّن أنّه ليس معه مسبوق ، وإن علم دخول المسبوق أو جوّزه قرأ ؛ ليكون ابتداء صلاة الدّاخل بقراءة ، والمأموم يقرأ فيهما ، والمنفرد يجزيه مهما فعل « 8 » ، هذا كلامه .
ولم أطلّع على قائل بأفضليّة القراءة للمنفرد ، غير أنّ بعض الأصحاب المعاصرين
هامش
( 1 ) . التّهذيب 2 : 98 ح 369 ، الاستبصار 1 : 321 ح 1200 ، الوسائل 4 : 781 الباب 42 من أبواب القراءة في الصّلاة ح 3 .
( 2 ) . في س ، ص : زيادة على .
( 3 ) . في س : التّسبيحات .
( 4 ) . في س : الأخيرتين .
( 5 ) . نقله عنه ولده الصّدوق في المقنع : 34 .
( 6 ) . نقله عنه العلّامة في المختلف 2 : 167 .
( 7 ) . السّرائر 1 : 222 وص 286 .
( 8 ) . نقله عنه العلّامة في المختلف 2 : 166 .