تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وبالجملة : حتّى تتجاوز الشّمس النّقطة الثّانية ، وما دامت في النّصف الهابط تكون في النّقطة الثّانية أبعد عن سمت الرّأس منها في النّقطة الأولى ، فيكون الظّلّ حينئذ أطول منه حين كونها في النّقطة الأولى ، فيخرج قبل صيرورة بعد الشّمس عن دائرة نصف النّهار مساويا لبعدها الأوّل . وبالجملة : قبل وصول الشّمس إلى النّقطة الثّانية . ومن هذا يظهر أنّ النّصف الشّماليّ من خطّ نصف النّهار المستخرج ينحرف يسيرا إلى جانب المشرق عن خطّ نصف النّهار الحقيقيّ ، أعني الفصل المشترك بين دائرة نصف النّهار والأفق إذا عملت الدّائرة الهنديّة ، حال كون الشّمس صاعدة ، وإلى جانب المغرب إذا عملت حال كونها هابطة ، فالحكم في الصّورة الأولى بدخول وقت الزّوال عند ابتداء ميل الظّلّ عن خطّ نصف النّهار المستخرج إلى جانب المشرق صحيح ، لا مرية « 1 » فيه ، بل الحكم بذلك عند انطباق وسط الظّلّ على ذلك الخطّ صحيح أيضا ، كما لا يخفى . وأمّا في الصّورة الثّانية ، أعني صورة الهبوط ، فلا يصحّ الحكم بالزوال إلّا بعد مضيّ مقدار من الزّمان يحكم فيه بميل الظّلّ عن خطّ نصف النّهار الحقيقيّ ، فقد استبان لك أنّ إطلاق الحكم بالزوال في الصّورتين معا بابتداء ميل الظّلّ عن خطّ نصف النّهار المستخرج غير مستقيم ، والصّواب تخصيصه بما إذا عملت الدّائرة والشّمس صاعدة . نعم ، لو عمل بنوع من التّعديل ( كما ستسمعه عن قريب في بحث القبلة إن شاء اللّه تعالى ) « 2 » ، أو عمل الدّائرة في يوم تكون الشّمس في نصف نهاره في إحدى نقطتي
هامش
الخطّ الواصل بين العلامتين موازيا لخطّ المشرق والمغرب ، فتكون علامة المخرج أقرب نقطة المشرق من علامة المدخل إلى نقطة المغرب . « منه رحمه اللّه » . ( 1 ) . في ب ، ص : لا مزيد ، وفي س : لا مزية . ( 2 ) . ليس في ص ، س .