وما دلّ عليه الحديث الخامس والسّادس من كفاية تلاوة البسملة في الفاتحة عن تلاوتها مع السّورة لا إشكال فيه ، على القول بعدم وجوب قراءة السّورة ، فإنّه إذا جاز تركها جاز تبعيضها .
ويمكن حملهما على التّقيّة ، كما يحمل الحديث السّابع المتضمّن جواز تركها في الفاتحة « 1 » .
وما تضمّنه الحديث الثّامن من جواز الاقتصار على الفاتحة إذا أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئا ، يدلّ بمفهومه الشّرطيّ على ما أطبق عليه جمهور المتأخّرين من وجوب السّورة ، كما هو مذهب الشّيخ « 2 » وابن أبي عقيل « 3 » وابن إدريس « 4 » والمرتضى « 5 » رضي اللّه عنهم .
وكذا ما تضمّنه الحديث التّاسع من الأمر بقراءة سورة التّوحيد ، والحديث العاشر من اشتمال التّبعيض في الفريضة على البأس .
وكذلك أحاديث أخر غير نقيّة الأسانيد ، كرواية عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « يجوز للمريض أن يقرأ فاتحة الكتاب وحدها ، ويجوز للصّحيح في قضاء صلاة التّطوّع باللّيل والنّهار » « 6 » .
ورواية منصور بن حازم ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من
هامش
( 1 ) . في ح زيادة : عليها .
( 2 ) . الخلاف 1 : 335 المسألة 86 ، المبسوط 1 : 107 ، الاستبصار 1 : 314 .
( 3 ) . نقله عنه العلّامة في المختلف 2 : 161 .
( 4 ) . السّرائر 1 : 221 - 222 .
( 5 ) . الانتصار : 44 .
( 6 ) . الكافي 3 : 314 ح 9 ، التّهذيب 2 : 70 ح 256 ، الاستبصار 1 : 315 ح 1171 ، الوسائل 4 : 734 الباب 2 من أبواب القراءة ح 5 .