الثّامن عشر : جميل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن قول النّاس في الصّلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب : آمين ، قال : « ما أحسنها ، واخفض الصّوت بها » « 1 » .
التاسع عشر : من الحسان ؛ جميل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد ففرغ من قراءتها ، فقل أنت : الحمد للّه ربّ العالمين ، ولا تقل : آمين » « 2 » .
[ لا صلاة إلّا بقراءة الفاتحة ]
أقول : ما تضمّنه الحديث الأوّل من أنّه لا صلاة إلّا بقراءة الفاتحة ممّا أطبق عليه علماؤنا في الصّلوات المفروضة ، وأمّا المسنونة فالأصحّ اشتراطها بها أيضا . والعلّامة طاب ثراه في التّذكرة على عدم وجوبها فيها ، محتجّا بالأصل « 3 » .
قال شيخنا في الذّكرى : إن أراد رحمه اللّه الوجوب بالمعنى المصطلح عليه ، فهو حقّ ؛ لأنّ الأصل إذا لم يكن واجبا لا تجب أجزاؤه ، وإن أراد به الوجوب المطلق ليدخل فيه الوجوب بمعنى الشّرط بحيث تنعقد النّافلة من دون الحمد ، فممنوع « 4 » ، انتهى كلامه « 5 » ، ولا بأس به .
وما تضمّنه الحديث الثّاني من أنّ الرّكوع والسّجود فرض والقراءة سنّة ، يراد بالفرض فيه : ما ثبت وجوبه بالكتاب ، وبالسّنة : ما ثبت وجوبه بالسّنّة ، وقد مرّ مثله مرارا .
هامش
الصّلاة ح 2 .
( 1 ) . التّهذيب 2 : 75 ح 277 ، الاستبصار 1 : 318 ح 1187 ، الوسائل 4 : 753 الباب 17 من أبواب القراءة في الصّلاة ح 5 ، بتفاوت يسير .
( 2 ) . الكافي 3 : 313 ح 5 ، التّهذيب 2 : 74 ح 275 ، الاستبصار 1 : 318 ح 1185 ، الوسائل 4 : 752 الباب 17 من أبواب القراءة في الصّلاة ح 1 .
( 3 ) . التذكرة 3 : 130 .
( 4 ) . في ص : ممنوع .
( 5 ) . الذكرى 3 : 300 .