وينبغي استقبال القبلة ببطن الكفّين ، كما في الحديث السّابع ، ولتكونا مضمومتي الأصابع سوى الإبهامين ، كما ذكره جماعة من علمائنا « 1 » ، وقيل : يضمّ الخمس « 2 » .
وفي كلام بعض الأصحاب : إنّ ضمّ الأصابع يستفاد من رواية حمّاد في وصف صلاة الصّادق عليه السلام « 3 » ، وهو كما ترى . فإنّها إنّما تضمّنت ضمّ الأصابع عند إرسال اليدين على الفخذين حال القيام ، وعند السّجود وحال التّشهّد لا حال التّكبير .
وينبغي أيضا أن يكون ابتداء التّكبير عند ابتداء الرّفع وانتهاؤه عند انتهائه ، قاله جماعة من الأصحاب « 4 » .
وربّما استنبط ذلك ممّا تضمّنه الحديث الثّامن من رفعه عليه السلام يديه حين افتتاح الصّلاة ، لكن عطف التّكبير على رفع اليدين بلفظة « ثمّ » في الحديث الخامس « 5 » عشر لا يساعد على ذلك ، اللّهمّ إلّا أن تجعل منسلخة عن معنى التّراخي والتأخير .
وما تضمّنه الحديث العاشر والحادي عشر والثّاني عشر ( والرّابع عشر « 6 » والسّادس عشر ) « 7 » من افتتاح الصّلاة بسبع تكبيرات ممّا لا خلاف فيه بين علمائنا رضوان اللّه عليهم . إنّما الخلاف في عموم الاستحباب جميع الصّلوات ؛ فالمحقّق وابن إدريس « 8 »
هامش
( 1 ) . كالمحقّق في الشّرائع 1 : 63 ، والشهيد في الدروس 1 : 170 ، واللمعة 1 : 629 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 :
200 ، وروض الجنان : 260 .
( 2 ) . أنظر : المعتبر 2 : 156 ، المدارك 3 : 325 ، المنتهى 5 : 37 .
( 3 ) . المدارك 3 : 325 ، وأنظر الذكرى 3 : 259 ، المسالك 1 : 200 ، روض الجنان : 260 ، وجامع المقاصد 2 : 241 .
( 4 ) . أنظر : المعتبر 2 : 200 ، المدارك 3 : 325 ، المسالك 1 : 200 .
( 5 ) . في ب ، س ، ح ، ص : الرّابع .
( 6 ) . في س زيادة : والخامس عشر .
( 7 ) . في م : الثّالث عشر والخامس عشر والسّابع عشر .
( 8 ) . المعتبر 2 : 155 ، السّرائر 1 : 216 .